النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٠٥
|
الرأي قبل شجاعة الشجعان |
هو أول و هي المحل الثاني |
|
|
فإذا هما اجتمعا لنفس مرة |
بلغت من العلياء كل مكان |
|
|
و لربما قتل الفتى أقرانه |
بالرأي قبل تطاعن الفرسان[١] |
|
و اعلم أن ثمرة الشجاعة من الجند الكر و الفر، و ثمرتها من الملوك الثبات حتى يكون قطبا[٢] يدورون عليه و معقلا يلجأون إليه؛ هذا إذا كان بحضرته[٣] من يذب عنه[٤] (فأما إذا لم يكن بحضرته من يذب عنه حسن)[٥] منه حنينئذ أن يذب عن نفسه إما بالاقدام و إما بالانهزام[٦]
و لقد حكي[٧] أن فيلا اغتلم[٨] فدخل قصر كسرى أنو شروان- و الفيل إذا اغتلم انكر سائسه[٩] و لا يمر بشيء إلا حطمه- و ان ذلك الفيل قصد الديوان الذي فيه كسرى و عنده جماعة من كفاته، فلما نظروا الى الفيل مقبلا إليهم[١٠] فروا من حول كسرى، و ثبت كسرى على سريره و لم يتغير عن هيئته[١١]، و ثبت عنده واحد من الرجال بيده طبر[١٢]، فقام ذلك الرجل (أمام سرير)[١٣] كسرى و قصده الفيل فثبت له، فلما غشيه ضربه[١٤] بالطبر على خرطومه فقدّه فولى الفيل راجعا
[١] -بيت رابع من الشعر زائد في ب. و نصه:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٢] -قطعا: ب.
[٣] -أحد من اعوانه: زائدة ب.
[٤] -الذين يثق بهم و بشجاعتهم: زائدة ب؛ ف.
[٥] -و الاحسن: س؛ م.
[٦] - أو غيره: ب.
[٧] - الحكاية مطابقة نصا و حرفا لما ورد في سلوان المطاع في عدوان الاتباع لابن مظفر الصقلي ص ٥٩- ٦٠.
[٨] - اغتلم: هاج.
[٩] - سياسته: م؛ س.
[١٠] - أخافوا غائلته: زائدة ط. ق؛ م.
[١١] - سريره و لا عن هيبته: م. سريرته: ط. ق. هيبته: ب.
[١٢] - طبر: كلمة فارسية نسبة الى طبرستان معناها الفأس.
[١٣] - سرير: ساقطة ف. ساقطة: ط. ق؛ م.
[١٤] - الرجل: زائدة ط. ق.