النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٤٠
و قال معاوية[١]: اني لارفع نفسي[٢] ان يكون لي ذنب اوسع من حلم[٣] و كان يقال[٤]: ليس الحليم[٥] من إذا ظلم حلم (حتى إذا قدر انتقم، و لكن الحليم[٦] من إذا ظلم حلم)[٧] حتى إذا قدر عفا.
و مما[٨] حفظ من وصية أنوشروان لولده: يا بني من اخلاق الملوك الحلم[٩] و عزة النفس، و انك ستبلى بمداراة اقوام[١٠]، و ان سفه السفيه ربما بلغك فإن[١١] كافأته بالسفه فكأنك قد رضيت بما اتى. فاجتنب ان تحتذي على مثاله[١٢]. و ان كان سفه السفيه عندك مذموما تحقق ذمك إياه بترك معارضته[١٣].
و يحكى انه قيل للاسكندر[١٤]: ان فلانا و فلانا يثلبانك[١٥][١٦] فلو عاقبتهما لانزجرا، فقال: هما بعد العقوبة اعذر في ثلبي[١٧].
[١] - القول بنسبة في بهجة المجالس ١/ ٦١٥. و نجده في عيون الاخبار ١/ ٢٨٣. و في التمثيل و المحاضرة باختلاف في بعض الفاظه ص ١٣٣.
[٢] -لارى: ط. ق؛ لارى اقوى ذنبي: م
[٣] -حلمي: س.
[٤] - القول في العقد الفريد ٢/ ٢٨٣. و في احياء علوم الدين ٣/ ١٨٤. و ورد بمعناه في سراج الملوك ص ١٤٤ و نصه:« أفضل ما اعطى الرجل العقل و الحلم فإذا ذكّر ذكر و إذا اعطي شكر، و إذا ابتلى صبر و إذا غضب كظم و إذا قدر عفا، و إذا أساء استعفى و إذا وعد انجز».
[٥] -الحلم: م.
[٦] -الحلم: م.
[٧] -ساقطة: ب.
[٨] - و قد: ط. ق؛ م.
[٩] - الانفة: ب؛ ف.
[١٠] - قوم: م.
[١١] - فانك ان: ط. ق؛ م.
[١٢] - عليك: ط. ق؛ م. على مثله: ف
[١٣] - ساقطة: ط. ق؛ م. معارضة مثله: م؛ ط. ق.
[١٤] - القول بنسبة في ادب الدنيا و الدين، ص ٢٤٦- ٢٤٧. و في سراج الملوك ص ١٤٥.
[١٥] (*) يثلبانك: يعيبانك.
[١٦] - يسبانك: م؛ ط. ق. يلثمانك: ب.
[١٧] - سبي: م؛ ط. ق. ثلمي: ب. قلبي: ف.