النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٤٧
ثم يعف فرجه عن مقاربة الزنا و ذلك اصل العفاف و تمام المروءة و حصانة الدين. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]: (من ضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه ضمنت له على اللّه الجنة).
فإذا فعل جميع[٢] ذلك كان عفيفا و كان للسيادة مستحقا (و لمزيد النعمة مستوجبا)[٣].
الوصف الخامس عشر: الوقار.
اعلم ان (وقار الملك و سكينته)[٤] من اعظم سياسات[٥] المملكة[٦] لما يتعلق به من إظهار الهيبة و تعظيم الحرمة و قيام الأبهة و إرهاب العدو و اهل الزعارة[٧][٨]. و سنوضح ذلك إن شاء اللّه في الباب السابع[٩].
و هذه اصول مكارم الاخلاق و محاسنها التي تقوم بها السياسة و تدوم بها الرئاسة و سنزيدها إيضاحا[١٠] (بذكر قبائح)[١١] اضدادها في الباب السادس ان شاء اللّه تعالى[١٢].
[١] - حديث صحيح رواه بخاري بلفظ:« من يتوكل لي بما بين لحيته و رجليه اتوكل له بالجنة. قارن الاحياء ٣/ ١٠٩. الترغيب و الترهيب ٣/ ٤٧٦. كشف الخفاء ٢/ ٣٣٩.
[٢] -ساقطة: ب.
[٣] -ساقطة: ط. ق؛ م.
[٤] -الوقار و السكينة: ف.
[٥] -سياسته: زائدة ط. ق؛ م.
[٦] -الملوك: ب.
[٧] - الدعارة: ف.
[٨] (*) الزعارة: معناها شراسة الخلق. و اهل الزعارة هم كما جاء في معاجم اللغة جماعة من العيارين الذين يكثرون التطواف، و يترددون بلا عمل، و يخلّون النفس و هواها.
[٩] - انشاء اللّه تعالى: مكرره في ف.
[١٠] - ايضا: ط. ق.
[١١] - بقبائح: ف.
[١٢] - إن شاء اللّه تعالى: ساقطة ف.