النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٢٣
فقال له: ان اردت النجاة[١]) من عذاب اللّه تعالى فليكن كبير المسلمين لك ابا و اوسطهم عندك[٢] اخا و اصغرهم ولدا[٣]، فوقّر اباك و ارحم اخاك و تحنّن على ولدك.
و قال نصر بن سيار[٤] الكناني: كان عظماء[٥] الترك يقولون، ينبغي للملك العظيم[٦] ان يكون فيه عشر خصال، اربع من خصال الطير و ست من خصال الوحش و هي[٧]: سماحة[٨] الديك و تحنن الدجاجة، و حراسة الكركي و حذر الغراب، و حملة الخنزير و قلب الأسد، و غارة الذئب و روغان الثعلب (و صبر الكلب و شقاء الضب)[٩]. و قد نظم هذا بعض الشعراء[١٠] فقال:
|
ابى[١١] الطير لا يتركن آثار خيلنا |
لأكل لحوم من أعاد سواغب |
|
|
و ما ذاك[١٢] من حب لنا غير عادة |
لهن علينا في التقاء[١٣] الكتائب |
|
|
أرى الملك المقدام من تمّ أمره |
بعشر خصال هن خير المناقب[١٤] |
|
[١] -ساقطة: ط. ق؛ م.
[٢] -عندك: ساقطة ب.
[٣] -ابنا: ب.
[٤] -سنان: ف.
[٥] -عظيما: ف.
[٦] - ساقطة: ب.
[٧] - ورد القول على لسان المدائني عن نصر بن سيار عن عظماء الترك في عيون الاخبار ١/ ١١٥ و نصه:
« القائد العظيم ينبغي أن تكون فيه خصال من أخلاق الحيوان، شجاعة الديك و تحنن الدجاجة و قلب الاسد و حملة الخنزير، و روغان الثعلب و ختل الذئب. و كان يقال في صفة الرجل الجامع: له وثبة الاسد و روغان الثعلب و ختل الذئب و جمع الذّرة و بكور الغراب». و نجده معدلا في الاشارة الى أدب الوزارة حيث يورده المرادي في باب سياسة الحاشية و الجند ص ١٢٦. و يكاد يتطابق القول مع ما جاء في الفخري في الآداب السلطانية لابن الطقطقا ص ٥٨. و ورد في التمثيل و المحاضرة للثعالبي ص ١٥٢. و نجده ايضا في المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي ١/ ٢٢٢. و في الحكمة الخالدة لمسكرية ص ٦٤.
[٨] - شجاعة: ب؛ م؛ ط. ق.
[٩] - و صبر الضب: ب.
[١٠] - بعضهم شعرا: ب.
[١١] - ساقطة: ف.
[١٢] - زال: ط. ق؛ م.
[١٣] - بقاء: ط. ق؛ م الشفاء: س.
[١٤] - المصايب: ف.- العقد الفريد ١/ ٤٠ لسالم بن عبد اللّه و نصه:« أجعل الناس ابا و اخا و ابنا، فبرّ أباك و احفظ أخاك و ارحم ابنك».