النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١١٥
|
فإن الرفق فيما قيل يمن |
و إن الخرق[١] فيما قيل شؤم[٢]. |
|
و اعلم انه لا ينبغي[٣] للملك ان يستعمل الرفق و اللين في جميع المواطن، بل يجعل الرعية ثلاث طبقات و يسوسهم بثلاث سياسات: طبقة هم الخواص من لابرار فيسوسهم (بالرفق و العطف و اللين)[٤]، و طبقة هم العامة فيسوسهم باللين تارة و الشدة تارة أخرى، و طبقة هم (خواص الاشرار فيسوسهم بالعنف و الشدة)[٥].
قال مسلم بن قتيبة[٦]: ملاك السلطان الشدة على المريب[٧] و اللين على المحسن. و سأل ملك من ملوك الفرس بزرجمهر فقال: ما أحمد[٨] سير الملوك؟
قال: أن يعاملوا أحرار الناس بمحض المودة، و يعاملوا العامة[٩] بالرغبة و الرهبة، و يعاملوا السفلة بالمخافة صراحا[١٠].
و انشدني بعضهم[١١]:
|
اذا كنتم للناس في الارض قادة |
فسوسوا كرام الناس بالحلم و العدل[١٢] |
|
|
و سوسوا لئام الناس بالذل وحده |
صريحا فإن الذل أصلح للنذل[١٣] |
|
[١] -الحذق: ف.
[٢] -الابيات الاربعة ساقطة: ب.
[٣] -ساقطة: ب؛ ط. ق.
[٤] -بالعنف و الشدة: ط. ق؛ م.
[٥] -بين الطبقتين و خليط عادات الاثنين، فيسوسهم بالترغيب مرة و بالترهيب مرة: ط. ق. ساقطة: م.
[٦] - مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي( توفي ١٤٩ ه): عمل لدى ابي جعفر المنصور فكان اميرا للجند و واليا على الري، كما عمل واليا على البصرة ليزيد بن عمر. و يذكر عنه انه كان عظيم القدر شجاعا شهما. قارن عنه: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٤٥، ٣٨٤. الكامل في التاريخ ٥/ ٢٨.
و المختصر في اخبار البشر ٢/ ٥.
[٧] - السيء: ط. ق.
[٨] - احسن: ط. ق.
[٩] - السفهاء: زائدة ط. ق؛ م.
[١٠] - بالمجافلة صراحا: ب.
[١١] - انشدي بعضهم: س. كما قيل شعر: م.
[١٢] - و البذل: ب؛ س.
[١٣] - للعدل: ط. ق.