النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٦٧
[الباب الثانى] في فضل[١] الأدب و افتقار الملك إليه
قال عبد الرحمن[٢]:
لما افتقرت[٣] الرعية في تدبير أمورها[٤] الى الملك، و كان (الادب مجموع)[٥] خلال حميدة و خصال جميلة، افتقر[٦] إليه الملك ضرورة لتصدر عنه تصاريف التدبير في الرعية على قانون العدل الذي به دوام المملكة، فقد قيل: من حسنت سياسته دامت رياسته.
و اعلم ان الادب أحد الاوصاف[٧] الاربعة التي يشترط قيامها بالملك في تدبير المملكة على ما سنوضحه في موضعه، فإذا (خلي الملك منه)[٨] إختلت سياسته و تدبيره و قد قيل: الادب صورة العقل، فمن لا أدب له لا عقل له[٩]، و من لا عقل له لا سياسة له، و من لا سياسة له لا ملك له.
و قال بعضهم: قرأت في التوراة[١٠] أن احسن الحلية الحسب، و لا حسب لمن لا مروءة له، و لا مروءة لمن لا عقل له و لا عقل لمن لا أدب له.
و قال بعض الحكماء[١١]: الادب عصمة الملوك، لأنه يمنعهم من الظلم و يردهم الى العلم و يصدهم عن الاذية و يعطفهم على الرعية، فمن حقه أن يعرفوا
[١] -أهل: زائدة في ف.
[٢] -ساقطة: ف.
[٣] -اقتصرت: ط. ق.
[٤] -تدبيرها: ط. ق؛ م.
[٥] -الملك: ف.
[٦] - افتقرت: ف.
[٧] - ساقطة: م؛ اوصاف: ف.
[٨] - عري عنه: س؛ ف. الملك: ساقطة ب.
[٩] - ساقطة: ف.
[١٠] - الزبور: ف.
[١١] - بعض الحكماء: ساقطه في ف.