النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٤
فاجتهد و ناقش و كان ملتزما بالخط الاسلامي السلفي و بما جاء في كتاب الاحكام السلطانية، و عندما تحدث عن العدل و الشورى انطلق من القرآن و السنة و اقتدى باهل السلف من صحابة الرسول.
و في الواقع يعتبر فكر الشيزري امتداد للنظرية السياسية السلفية و لمدرسة الفقهاء السنية، فالمؤلف يقتبس فصولا كاملة و مقاطع متفرقة عن «الاحكام السلطانية»[١]
و يستفيد من «ادب الدنيا و الدين»[٢]، و من كتاب «قوانين الوزارة»[٣]، و من المرجح انه اطلع على كتاب «تسهيل النظر و تعجيل الظفر»[٤]، و اخذ بتقسيمات الباب الاول «في اخلاق الملك» و الباب الثاني في «سياسة الملك».
و يتأثر الشيزري بمفاهيم و افكار أبي حامد الغزالي السياسية و الكلامية و يقتبس عن كتاب «احياء علوم الدين»[٥]، كما يتأثر بافكار ابن ظفر الصقلي و يستفيد من الامثال و الحكايات و الاقوال الواردة في كتابه «سوان المطاع في عدوان الاتباع»[٦]، و يسجّل المؤلف قراءات- أشرت إليها في اماكنها- عن «تهذيب الاخلاق» و «الحكمة الخالدة» لمسكويه[٧] و عن «سراج الملوك» للطرطوشي، و «تحفة الوزراء» للثعالبي.
[١] -انظر: الماوردي، الأحكام السلطانية، موضوع الوزارة الباب الثاني، ص ٢٣- ٢٧. و موضوع تقليد الامارة على الجهاد، الباب الرابع، ص ٣٥- ٤٩. و احكام الامارة ص ٥٢. كذلك قارن بموضوع الولاية على حروب المصالح( قتال اهل الردة- قتال اهل البغي- قتال قطاع الطرق و من امتنع من المحاربين) الباب الخامس ص ٥٥- ٦٤. و قسم الفيء و الغنيمة، الباب الثاني عشر.
[٢] -انظر: ادب الدنيا و الدين للماوردي، ص ٢٣١، ٢٥١، ٢٥٥. و موضوع دواعي الحسد ص ٢٦١- ٢٦٢، ٢٩٢- ٢٩٣، ٣٠٢.
[٣] -قا: قوانين الوزارة و سياسة الملك للماوردي، تحقيق رضوان السيد، دار الطليعة بيروت ط ١، ١٩٧٩، ص ١٣٨، ٢٠٠- ٢٠٨.
[٤] -تسهيل النظر و تعجيل الظفر للماوردي، ص ١٥٢، ٢٥٦، ٢٩٦.
[٥] -قا: احياء علوم الدين، ١: ٤٧٢، ٢: ٣٤٨- ٣٥٢، ٣: ١٧٥، ١٨٤، ١٩٣- ١٩٤، ١٩٩، ٣٣٧.
[٦] - انظر: حكايات سلوان المطاع لابن ظفر الصقلي ص ٩- ١٥، ٢٠- ٢٩، ٥٨- ٥٩، ٦٨- ٧١، ١١٠- ١١٤.
[٧] - قا: مسكويه، الحكمة الخالدة، ص ٩، ٦٤، ١٩٨، ٣٠٣.