النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٣٢
و قيل[١] ان عبد الملك بن مروان اشتد غضبه على رجل[٢]، فلما صار في يده قال له: يا فاجر لأمثلنّ بك أشرّ مثله[٣]، فقال[٤] له رجاء بن حيوه[٥]: ان اللّه تعالى قد صنع ما احببت يا امير المؤمنين، فاصنع ما يحبه اللّه من العفو عنه.
قال: فعفا عنه و اطلقه.
و كان المأمون يقول[٦]: لو علم الناس رغبتي في ما تقربوا إليّ الا بالذنوب.
و انشد بعضهم:
|
إقبل معاذير من يأتيك معتذرا |
و اغفر له ذنبه ان بر او فجرا |
|
|
فقد اطاعك[٧] من يرضيك ظاهره |
و قد اجلك[٨] من يعصيك مستترا |
|
و يحكى[٩][١٠] انه جرى بين شهرام المروزي[١١] و بين أبي مسلم
[١] - الحكاية في تحفة الوزراء ص ٦٠. سراج الملوك ص ١٤٩. في عيون الاخبار ١/ ١٠٢. و في احياء علوم الدين ١/ ٤٧٢- ٣/ ١٨٤. و نجدها ايضا: في الجوهر النفيس ص ٨٧- ٨٨. و المستطرف ١/ ٢٠٢.
[٢] - الرجل من بني الاشعث في البيان و التبيين للجاحظ ص ٢٦٧ كذلك في الجوهر النفيس ص ٨٧.
و هو اعرابي اسمه حمزة في احياء علوم الدين ٣/ ١٨٤، و في المستطرف ١/ ٢٠٢.
[٣] -الامثال: م؛ ط. ق.
[٤] - ورد في المستطرف ١/ ٢٢٠ أن أمه هي التي شفعت له عند الخليفة و قالت:« انه بني و كاسبي و واحدي». انظر ايضا القول و الرواية في البيان و التبيين للجاحظ، ص ٢٦٧.
[٥] - رجاء بن حيوه الكندي: يكني ابا نصر، هو تابعي جليل و محدث ثقة و راوية، وزر لخلفاء بني أمية و عاش ما بين ١٤٠- ١١٢ ه و عمل مستشارا لسليمان بن عبد الملك. قارن عنه: البداية و النهاية ٩/ ٣٠٤. وفيات الأعيان ٢/ ٣٠١. سير اعلام النبلاء ٤/ ٥٥٧. طبقات الفقهاء لابي اسحاق الشيرازي ص ٧٥.
[٦] (* ٥) قارن القول في بهجة المجالس ١/ ٣٧١.
[٧] -اجلك: ب.
[٨] -أطاعك: ب.
[٩] - قارن: الحكاية في العقد الفريد، ٢/ ١٦٤- ١٦٥. و في الهفوات النادرة ص ٦٣- ٦٤. و تنسب لبعض المشايخ في الجوهر النفيس في سياسة الرئيس، ص ٩٤- ٩٥.
[١٠] -و حكي: ف.
[١١] - هو احد قادة جيش ابي مسلم الخراساني. في العقد الفريد ٢/ ١٦٤.