النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٣٨
العقوبة في سلطان الغضب[١] و تعجيل مكافأة المحسن، و العمل بالاناة فيما يحدث من الامور، فان له في تأخير العقوبة امكان العفو، و في تعجيل المكافأة بالاحسان المسارعة إلى الطاعة من الرعية، و في الاناة اتضاح الرأي و انفساح الصواب[٢].
و سأل ملك من الملوك حكيما فقال: اي اخلاق[٣] الملك أحمد في العواقب[٤]؟ قال: الاناة، قال: فأيها اجلب لمودة الرعية؟ قال: الكرم. قال: فأي الملوك اخرق؟ قال: اسرعهم[٥] عقوبة للرعية. قال: فأي الخلال[٦] اجمع للمكارم[٧] و المناقب؟ قال: العدل. قال[٨]: اوصني وصية انتفع بها في ملكي، قال: قد فعلت.
و يحكى[٩] ان عليا بن ابي طالب رضي اللّه عنه سأل كبيرا من كبراء فارس[١٠] فقال: اي ملوككم كان عندكم أحمد[١١] سيرة؟ قال: ان اردشير له فضيلة السبق في المملكة، غير ان أحمدهم سيرة انوشروان. قال: فأي خلاله كانت اغلب عليه؟ قال: الحكم و الاناة، فقال علي[١٢] بن ابي طالب رضي اللّه عنه[١٣]:
[١] -العمل: م. عقوبة من اساء العمل: ط. ق.
[٢] -الجواب: ط. ق؛ م.
[٣] -خلائق: س.
[٤] -ساقطة: م؛ ط. ق.
[٥] -انهكهم: م؛ ط. ق؛ ب؛ ف.
[٦] - الخصال: ب.
[٧] - للمحامد: ط. ق. للمكارم: م.
[٨] - القول ساقط في ط. ق؛ م.
[٩] - قارن الحكاية في العقد الفريد ٢/ ٢٨٤- ٢٨٥. و في سراج الملوك، ص ١٤٠- ١٤٧ و في الجوهر النفيس في سياسة الرئيس ص ٨١.
[١٠] - اكابر الفرس: ب.
[١١] - ساقطة: م.
[١٢] - علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه: ساقطة في ف.
[١٣] - القول ساقط في م؛ ط. ق.