النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٦٣
و كان يقال[١]: الخلف نتيجة اللؤم، و اقبح من كل خلق مذموم.
و اعلم[٢] ان الخلف من فروع الكذب و سنذكر مضارة[٣] إن شاء اللّه تعالى.
الوصف السادس- الكذب
اعلم ان الكذب وصف ذميم و خلق لئيم لا ينفك صاحبه عن الفضيحة لمناقضة كلامه بالسهو، و لا يكاد متعاطيه[٤] تسمو له[٥] رتبة و لا تعلو له منزلة، لإحتقار الناس له و استصغارهم[٦] إياه و نفورهم عنه و قلة ركونهم إليه، لأنه إذا عاقد لم يوثق بعقده، و إن وعد لم يركن إلى وعده، و إن ذكر شيئا[٧] تسارعت إليه التهمة و إن نزل به مكروه[٨] تراجعت عنه الرحمة، كل ذلك لما قد علمته النفوس من مهانته و قلة امانته و إن كان صادقا[٩]. و في المعنى[١٠] انشدني بعضهم[١١]:
|
و من آفة الكذاب نسيان كذبه |
و تلقاه ذا حفظ إذا كان حاذقا |
|
|
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يكد |
يصدق في شيء و إن كان صادقا[١٢] |
|
و قد سلب اللّه تعالى وصف[١٣] الكذب عن المؤمنين فقال تعالى: إِنَّما
[١] -القول ساقط: ف؛ ط. ق. م.
[٢] -و اعلم ان: ساقطة ف.
[٣] -و سنذكره: س. م؛ ب.
[٤] -يكون لمقامه: ط. ق. يكاد لمقامه: م.
[٥] -تسمو له: ساقطة: ط. ق. م؛
[٦] - و استصغار: س.
[٧] - شيئا: مكرره في ب.
[٨] - شيء: ف.
[٩] - و ان كان صادقا: ساقطة في ب؛ ف.
[١٠] - الشعر ساقط في ب. و في المعنى بيت مفرد: ط. ق؛ م. بيت منفرد إس.
[١١] - قارن الشعر في ادب الدنيا و الدين، ص ٢٥٧.
[١٢] - البيت الثاني: سقط في س؛ م؛ ط. ق.
[١٣] - ساقطة: ط. ق. م.