النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١١٧
و قال أبو الحسن المدائني[١]: كان عمر بن عبد العزيز[٢] رضي اللّه عنه لا يكاد يوجب حاجة[٣] تخوفا من الخلف، فإذا أوجب[٤] أو قال نعم لم يقر له قرار حتى يفي بذلك.
و انشدني رجل من بني تميم[٥][٦]:
|
اذا قلت في شيء نعم فاتمه |
فإن نعم دين على الحر واجب |
|
|
و إلا فقل لا (تسترح و ترح)[٧] بها |
لئلا يقول الناس انك كاذب |
|
و انشدني بعضهم شعرا[٨]:
|
لزمت نعم حتى كأنك لم تكن |
عرفت من الاشياء شيئا سوى نعم |
|
|
و انكرت لا حتى كأنك لم تكن |
سمعت بها في سالف الدهر و الامم. |
|
[١] - ابو الحسن المدائني: هو علي بن محمد بن عبد اللّه بن ابي سيف المدائني مولى شمس بن عبد مناف، ولد عام ١٣٥ ه و كان متكلفا و من غلمان معمر بن الاشعث. و ذكر عنه انه مات في منزل اسحق بن ابراهيم الموصلي و هو منقطع الى الدرس و الكتابة، و كان من كبار العلماء و الائمة و الاخباريين توفي عام ٢٢٥ ه و قيل عام ٢٢٨ ه. قارن عنه: الفهرست لابن النديم ص ١٤٧.
البداية و النهاية ١٠/ ٢٩٩. تاريخ بغداد ١١/ ٤١٥.
[٢] - عمر بن عبد العزيز( ٦٣- ١٠١ ه): هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن ابي العاص بن امية بن عبد مناف الاموي القرشي، كان تابعيا جليلا، بويع بالخلافة بعد سليمان بن عبد الملك عام ٩٩ ه، و كان من خيار الخلفاء عالما زاهدا تقيا ورعا و عادلا، توفي في دير سمعان سنة ١٠١ ه و له من العمر اربعين سنة. قا: البداية و النهاية ٩/ ١٩٢ و ما بعدها. الفخري في الآداب السلطانية ص ١٢٩. المعارف لابن قتيبة ص ١٥٩- ١٥٩. مروج الذهب ٣/ ١٩٢- ١٩٣.
[٣] -يوعد بحاجة: ط. ق؛ م.
[٤] -أوعد: ط. ق؛ م. اصمت: ب.
[٥] -في المعنى شعر: م.
[٦] - الشعر لمحمد بن حازم الباهلي. انظر ديوان الباهلي ص ٣٨. و ينسب لابن ابي حازم في العقد الفريد ١/ ٢٤٥. و هو بغير نسبة في غرر الخصائص ص ٢٥٧ و ورد البيت الثاني بلفظ:« و إلا فقل لا و استرح و ارح» و في المستطرف في كل من مستظرف ١/ ٢٠٦. و نجد الشعر ايضا في الموشى ص ٥٦. و في بهجة المجالس ١/ ٣٢٩.
[٧] -و استريح و رح: م. و استرح و ارح: ب؛ ف.
[٨] -آخر: ب؛ ط. ف.