النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٣٠
حكي[١] أن المأمون لما ظفر بعمه إبراهيم بن المهدي[٢]، احضر عنده[٣] جماعة من خواصه ثم قال: عليّ به، فأدخل اليه[٤] و هو يحجل في قيوده، فقال: السلام عليك يا امير المؤمنين، قال: لا سلام اللّه عليك و لا رعاك[٥]. فقال إبراهيم: على رسلك يا امير المؤمنين ثم انشد يقول[٦]:
|
أنا المذنب الخطاء[٧] و العفو واسع |
و لو لم يكن ذنب لما عرف العفو |
|
[١] - الحكاية في عيون الاخبار ١/ ١٠٠. العقد الفريد ٢/ ١٤٨- ١٤٩. شرح نهج البلاغة ٤/ ٢٤٦.
و نجدها مختصرة في تحفة الوزراء للثعالبي ص ٥٨. و وردت في تاريخ بغداد ٦/ ١٤٢- ١٤٣.
و في الكامل لابن الاثير ٥/ ٢٠٩. و سراج الملوك للطرطوشي ص ١٤٩. و نجد الحكاية في ادب الدنيا و الدين ص ٢٥٢ لكن الشعر بدا مفارقا و كان مطلعه:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٢] - المهدي( ...- ٢٢٤ ه): هو ابراهيم بن المهدي بن المنصور عم المأمون، أمه شكله بنت ملك طبرستان. انه أول من نبع من بني العباس في العلم و الادب و الفن و له مؤلفات عدة منها: كتاب الطبيخ، و كتاب الغناء، و كتاب الطب. عرف عنه انه أحب الغناء و اتقنه، و قرّب المغنين منه حتى صاروا يحتكمون إليه اثناء العزف و الغناء و يأخذون برأيه. اختلف مع المأمون و أساء إليه لا سيما بعد ان اوصى الاخير بولاية العهد لعلي الرضا. قان عنه: الفهرست ص ١٦٨.
الكامل لابن الاثير ٥/ ٢٠٩. تاريخ بغداد ٦/ ١٤٢. مروج الذهب ٤/ ٥. البداية و النهاية ١٠/ ٢٤٩- ٢٥٠.
[٣] -ساقطة: ب.
[٤] -عليه: ب؛ ف؛ م.
[٥] -مرحبا بك: ط. ف.
[٦] - ورد الشعر في تحفة الوزراء ص ٦١ مغايرا للذي قاله هنا ابراهيم بن المهدي كذلك الحال في العقد الفريد لابن طلحة ص ١١١. و في المستطرف في كل فن مستظرف ١/ ٢٠٤ فقد جاء بلفظ:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٧] -المخطىء: ب.