النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٠٣
حتى يخرج منه، و لكن العاقل الذي يحتال للامر[١] الذي غشيه حتى لا يقع فيه)[٢].
و قال فيروز[٣] بن حصين[٤]: إذا أراد اللّه تعالى ان يزيل عن عبده نعمة كان أول ما يغيّر منه عقله.
أنشدني[٥] بعضهم[٦].
|
يعد رفيع القوم من كان عاقلا |
و إن لم يكن في قومه بحسيب |
|
|
اذا حلّ أرضا عاش فيها بعقله |
و ما عاقل في بلدة بغريب. |
|
الوصف الثالث: الشجاعة.
اعلم ان الشجاعة من أحمد الاوصاف التي يلزم الملك أن يتصف بها ضرورة، (و ان تكون[٧] له طبعا فيتطبع[٨] بها)[٩] ليحسم[١٠] بهيبته مواد الاطماع[١١] المتعلقة بقلوب نظرائه، و يحصل منه حماية (البيضة و رعاية)[١٢] المملكة و الذب عن الرعية.
[١] -الذي يحتال للامر: ساقطة: ف.
[٢] -بل العاقل الذي يحذر الشدائد قبل الوقوع فيها: م؛ ط. ق. الذي غشيه حتى لا يقع فيه: س.
[٣] - القول بنسبة في البيان و التبيين للجاحظ، دار صعب، بيروت، ص ٣٥٦.
[٤] -حصير: م.
[٥] - البيتان في العقد الفريد لابن عبد ربه ٢/ ٢٤٥. و العقد الفريد للملك السعيد لابن طلحة ص ١١- ١٢. و في عيون الاخبار لابن قتيبة ٢/ ١٢٠ و ورد في البيت-لفظ:« عالما». و في البيت-« فيها بعلمه»« و ما عالم». و يذكر الماوردي في تسهيل النظر ص ١١٨ ان المأمون انشد هذين البيتين من الشعر
[٦] -و لهذا شعر: م.
[٧] -لم تكن: س؛ م.
[٨] - فيطيع: س. تطيع: ط. ق.
[٩] - ساقطة: ف.
[١٠] - ليحصل: م.
[١١] - الاطعام: م.
[١٢] - ساقطة: ط. ق؛ م.