النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٩٧
[الباب الثامن عشر] في معرفة قسم الغنيمة[١] و الفيء
إذا[٢] اخذ المسلمون من الكفار مالا بانجاف[٣] الخيل و الركاب، فهو غنيمة يجب على الملك ان يقسمه بين الغانمين فيجعله[٤] خمسة اخماس، خمس منها لأهل الخمس[٥] الذين قال اللّه عز و جل في حقهم[٦]: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ و أربعة[٧] أخماس للغانمين.
[١] -و الانفال: زائدة في. ب.
[٢] - اقتبس هذا الباب عن الباب الثاني عشر من الاحكام السلطانية، غير ان المؤلف اوجزه و اختصر معانيه.
[٣] -بزحف: ط. ق. بانزحاف: م.
[٤] -فيجعلهم: ب.
[٥] - خصص السهم الاول في عهد النبوة للرسول، فكان ينفقه على نفسه و زوجاته و في مصالح المسلمين. و بعد وفاة الرسول اختلف المسلمون في توزيعه، فاعتبره البعض من ميراث الرسول و يوزع على ورثته، بينما قال آخرون بأنه يسقط بموته. و جوّز« أبو ثور» ان يكون ملكا للامام. اما الشافعي فجعله من حق المسلمين و يصرف في صالحهم للسلاح و الحصون و بناء القناطر و ارزاق الجند و القضاء. انظر: الاحكام السلطانية، ص ١٢٧
[٦] - القرآن الكريم، الانفال/ ٤١.
[٧] - توزع الاربعة اخماس الباقية على ذوي القربى( سهم واحد) و اليتامى من ذوي الحاجات( سهم واحد) و المساكين الذين لا يكفيهم ما يقدم لهم من مال الفيء( سهم واحد) و لبني السبيل، المسافرون من اهل الفيء. لمزيد من التفاصيل و التعليقات انظر: الاحكام، ص ١٤٠.