النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٨٠
و هم لازم، و ما[١] رأيت ظالما يتشبه بالمظلوم إلا الحاسد.
و أنشدني[٢] بعضهم:
|
كم من حسود أطال اللّه حسرته |
فاغتاظ[٣] هما على الأيام من حسده[٤] |
|
|
و حاسد الخير[٥] طول الدهر في تعب |
يزيده الحسد المذموم في كمده |
|
و قال[٦] بعض الشعراء[٧][٨]:
|
إن الحسود الظلوم في كمد[٩] |
يخاله من يراه مظلوما |
|
|
ذا نفس دائم على نفس |
يظهر منها ما كان مكتوما[١٠] |
|
اعلم أن أسباب الحسد ثلاثة أشياء[١١][١٢]: أحدها- بغض المحسود قبل ظهور النعمة عليه، فإذا ظهرت عليه نعمة[١٣] أو اشتهرت عنه فضيلة، أثارت
[١] -الناس: ط. ق؛ م.
[٢] -و لبعض اهل الادب شعر: ط. ق؛ م. أشدني بعض اهل الادب: ف.
[٣] -فاعتاض: ف؛ س.
[٤] - وردت العبارة في الاحياء، ٣/ ١٩٩ على لسان اعرابي بلفظ:« ما رأيت ظالما اشبه بمظلوم من حاسد». و في بهجة المجالس ١/ ٤١٤. وردت على لسان الخليل بن احمد بلفظ:« لا شيء اشبه بالمظلوم من الحاسد». و نجدها ايضا في التمثيل و المحاضرة ص ٤٥١.
[٥] -الناس: ط. ق؛ م.
[٦] -زيادة في ف:« و قال بعض الحكماء: ما رأيت ظالما شبيها بمظلوم مثل الحسود؛ نفس دايم و هم لازم و قلب هايم».
[٧] -و لبعضهم في المعنى شعر: ط. ق؛ م.
[٨] - البيتان في ادب الدنيا و الدين ص ٢٦٠.
[٩] - كنف: ف. كرب في ادب الدنيا و الدين ص ٢٦٠.
[١٠] - زيادة في ط. ق؛ م. و قال آخر:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[١١] - ساقطه: ف.
[١٢] - اقتبس هذا النص عن الماوردي و قد ذكرت« اسباب الحسد» في كتاب ادب الدنيا و الدين ص ٢٦١- ٢٦٢ تحت عنوان« دواعي الحسد» و تأثر المؤلف ايضا بموضوع اسباب الحسد، في احياء علوم الدين ٣/ ١٩٣- ١٩٤.
[١٣] - ساقط: ب.