النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٦٢
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]: علامة المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب و إذا اؤتمن خان، و إذا وعد اخلف.
و قال[٢] طلحة الطلحات[٣]: ما بات رجل مني[٤] على وعد إلا و بكر إلى الظفر بحاجته و بكرت إلى قضائها تخوفا من عارض الخلف، و إن الخلف من النفاق و ليس من اخلاق الكرام.
و قال ابو الحسن المدائني: كان عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه لا يكاد يوجب حاجة[٥] توقيا للخلف[٦].
(و قال داود بن عبد اللّه[٧] في وصيته: انجز إذا وعدت و اتق الخلف فإنه)[٨] يزيل الهيبة و يذهب بهاء الوجه. و قال بعض الحكماء[٩]: من اخلف وعده فقد صغر حدّه و جفاه القريب، و تحاماه[١٠] الغريب.
و انشدني بعضهم:
|
لا تكسبنّ عداوة و مذمة[١١] بعد الصفاء |
فخلف وعد مرة أصل العداوة و الجفاء[١٢] |
|
[١] - حديث صحيح رواه مسلم و بخاري عن ابي هريرة. قا: كشف الخفاء ١/ ٢٠- ٢١.
[٢] -القول بكامله ساقط: في م؛ ط. ق.
[٣] - هو ابو محمد طلحة بن عبيد اللّه بن خلف الخزاعي ولي سجستان و توفي فيها و سمي بهذا الاسم لانه كان عظيم البذل و العطاء و يكثر من عتق الرقاب، و لقب« بطلحة الطلحات» بعد ان صار يسمي كل من ينجب ذكرا ممن اعتقه( طلحة) و قد قال فيه الشاعر:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٤] -ساقطة: ب.
[٥] -يعد بحاجة: م. ط. ق.
[٦] -فانه يزيل الهيبة: زيادة في م؛ ط. ق.
[٧] -عليه السلام: ب.
[٨] - ساقطة: ف.
[٩] - ساقطة: ف.
[١٠] - و توقاه: ط. ق؛ م.
[١١] - و مودة: ط. ق؛ م.
[١٢] - الشطر الثاني: ساقط ب؛ ف. فخلف وعد مرة: ساقط في م.