النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٨١
[الباب الرابع] في معرفة أركان المملكة
إعلم أن المملكة تبنى على قاعدة كلية لا قوام لها بدونها و لا تثبت إلا عليها؛ هي منها بمنزلة الرأس من الجسد، فكما لا بقاء للجسد بعد قطع[١] الرأس كذلك لا بقاء للمملكة بدون هذه القاعدة.
و هذه[٢] القاعدة يقلّها[٣] أركان خمسة[٤] بها قوام القاعدة، فإذا انتفض منها ركن أوهن القاعدة و افضى الى اضطرابها فتخل[٥] المملكة. فكما ان النفس يقوم بها أركان خمسة و هي الغذاء و الشحم و الدم[٦] و المخ و العظم، فإن انتقص منها ركن (أوهن النفس و افضى الى ذهاب القوة، كذلك دين الاسلام أركانه خمسة، فإذا انتقص منها ركن في شخص بطل عمل البواقي و خرج عن الاسلام[٧].
و هذه القاعدة و اركانها الخمسة يقلها[٨] اساس باطن[٩] لا تثبت إلا عليه، فإذا اتسع[١٠] هذا الاساس اختلت[١١] الاركان و اضطربت القاعدة و افضى الامر الى هدم الجميع. و سنوضح ذلك ان شاء اللّه تعالى.
أما القاعدة التي تبنى[١٢] عليها المملكة فهي الملك المنتصب لتدبير الرعية و سياسة الملك)[١٣]، و يقيمه أوصاف أربعة لا ينفك عنه واحدة منها و هي: ادبه
[١] -ساقطة: ق؛ م.
[٢] -و هذه القاعدة: ساقطة في ف
[٣] -لها: ط. ق؛ م.
[٤] - جعل ابن أبي الربيع أركان المملكة أربعة و هي: الملك و الرعية، العدل، و التدبير. قا: سلوك المالك في تدبير الممالك، تحقيق ناجي التكريتي، ص ١٧٦.
[٥] -فتختل: ف.
[٦] -الدماء: ف
[٧] - في شخص بطل البواقي و خرج عن السلامة: ط. ق؛ م.
[٨] - لها: ط. ق؛ م.
[٩] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[١٠] - تشعب: ف.
[١١] - أخلت: ف.
[١٢] - تنبني؛ م.
[١٣] - و سياسته: ف.