النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٩٥
[الفصل الثالث] في معرفة قتال قطاع الطريق[١]
و ان اجتمعت طائفة من اهل الفساد على شهر السلاح و قطع الطريق، و اخذ الاموال و قتل النفوس و منع السبل، فهم المحاربون الذين قال اللّه تعالى في حقهم[٢]: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ.
و قال الشافعي رضي اللّه عنه[٣]: من قتل منهم و أخذ المال قتل و صلب بعد قتله، و من قتل و لم يأخذ المال قتل و لم يصلب، و من اخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و من لم يقتل و لم يأخذ المال و لكنه ارهب و اخاف السبيل[٤] عزّر بالحبس؛ و هو النفي من الارض.
و قال مالك رضي[٥] اللّه عنه[٦]: من كان منهم[٧] ذا رأي و تدبير قتل، و من كان ذا بطش و قوة قطعت[٨] يده و رجله من خلاف، و من لم يكن ذا رأي و لا بطش عزّر و حبس.
[١] - ورد الفصل حرفيا في الاحكام السلطانية، ص ٦٢- ٦٤ و كان بعنوان:« في قتال من امتنع من المحاربين و قطاع الطرق».
[٢] - القرآن الكريم، المائدة/ ٣٣.
[٣] - التأويل لابن عباس و الحسن و قتادة و السدي من اصحاب الشافعي. انظر: الاحكام، ص ٦٢.
[٤] -المسلمين: ب.
[٥] -رحمه اللّه: ب.
[٦] - القول و التأويل لمالك بن أنس و طائفة من فقهاء المدينة و لفظه:« ان من كان منهم ذا رأي و تدبير قتله-
[٧] -ساقطة: ط. ق. م.
[٨] -قطعت يده ... و من لم يكن ذا رأي و لا بطش: ساقطة س؛ م؛ ب.