النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٢٤
الاعوان و الزمهم الاسراع في إكمال بنائه، و بادر من فوره فنقل إليه خاص بيوت امواله، و نفائس ذخائره و خذائن سلاحه، و شحنه بالاقوات و الاطعمة و هو مع ذلك يسد الثغور.
ثم إن المرزبان اقتحم اطراف بلاده بالجيوش المتوافرة[١] و نازل الثغور، و ظهر دعاه كسرى في تلك الناحية[٢] في من استمالوه[٣] من اهلها، فظهر المرزبان على من نازله[٤] ثم جعل يطوي بلاد الاركن، لا يمتنع عليه مرام حتى وافته جنود الاركن فدافعته بعض المدافعة، فانهزمت من فسدت نيته في الاركن[٥] و انهزم المناصحون (بانهزامهم[٦]، و استولى المرزبان على تلك الأرض، و انحاز الاركن و اتباعه المناصحون)[٧] إلى ذلك المعقل، فسار خلفه المرزبان حتى اشرف على معقله فرآه منظرا[٨] رائعا و معقلا مانعا، فلم يمكنه النزول بساحته، فرجع من فوره إلى البلاد فولى فيها الولاة، و العمال و استقامت المملكة للمرزبان.
ثم إن أغتام[٩] الفرس جعلوا يعاملون اهل الهند بالقسوة و الفظاظة، و يعبثون[١٠] بهم[١١] و يسخرون منهم، فبدأت الشحناء في النفوس و رأى اهل الهند خراج
[١] -المتواترة: ب.
[٢] -في تلك الناحية: زيادة في ب.
[٣] -استعملوه: ط. ق؛ استملوه: م.
[٤] -مناظرته: ب.
[٥] -ساقطة: م؛ ط. ق.
[٦] - المناصحون إلى تلك المعقل: في م.
[٧] - بانهزامهم و استولى الرزبان تلك الارض و انحاز الاركن و اتباعه المناصحون: ساقطة في ب.
[٨] - راعيا: م. مدعما: ط. ق.
[٩] - ساقطة: م؛ ط. ق.
[١٠] - و يعسفون فيهم: ف.
[١١] - بهم و يسخرون منهم: ساقطة في ف.- مجموعة من الفئران على ربوة، فنصحهم اليربوع بالابتعاد عن تلك الربوة في فصل الشتاء إلى معقل حصين فلم ينتصحوا، فجرفهم السيل و ماتوا. انظر: سلوان المطاع في عدوان الاتباع، ص ٧٠- ٤٣.