النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٤٦
عنهما[١]: نهينا عن الغيبة و الاستماع إليها[٢] و النميمة و الاستماع لها. و قال صلى اللّه عليه و سلم[٣]: من استمع إلى قينة[٤] صب في اذنيه الآنك[٥] يوم القيامة.
ثم يعف لسانه عن قول الكذب و الغيبة[٦] و النميمة[٧] و السخف من الكلام، فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لمعاذ بن جبل رضي اللّه عنه[٨]: و هل يكب الناس على مناخيرهم في النار إلا حصائد السنتهم.
ثم يعف يده و لا يتناول بها الا ما يحل له من اموال الرعية[٩] و لا يبسطها إلى محظور[١٠] في عقوبة، و لا نكاية محرمة (في حد)[١١] و لا تغرير. فقد قال رسول اللّه[١٢] صلى اللّه عليه و سلم: (حرمة مال المسلم كحرمة دمه)[١٣]. و قال[١٤] (رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم)[١٥]: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.
ثم يعف رجليه فلا يسعى بها إلى مكروه. فقد قال مسروق: ما خطى العبد[١٦] خطوة إلا كتب له[١٧] بها حسنة او سيئة.
[١] - حديث ضعيف اخرجه الطبراني من حديث ابن عمر. قا: احياء علوم الدين ٣/ ١٤٦. الترغيب و الترهيب ٣/ ٧٥٣.
[٢] -لها: ف.
[٣] - رواه ابن عساكر في تاريخه، و ابن صصري في أماليه عن أنس بن مالك. و ورد بنصه:« من قعد الى قينة يستمع منها صب اللّه في اذنيه الآنك يوم القيامة قا: الجامع الصغير ٢/ ٥٧٣.
[٤] -فتنة: م.
[٥] (*) الآنك: عبارة عن رصاص مذاب.
[٦] -الكذب: ب.
[٧] -ساقطة: ب.
[٨] - حديث معاذ، اخرجه الترمذي، قا: الاحياء ٣/ ١٠٩. الترغيب و الترهيب ٣/ ٧٨٦.
[٩] -الناس: ب.
[١٠] - محذور: س.
[١١] - في احد و لا حد: ف.
[١٢] - حديث ضعيف لابي نعيم عن ابن مسعود. قا: الجامع الصغير ١/ ٥٧٣. كشف الخفاء ١/ ٥٤١.
[١٣] - ساقطة: ب.
[١٤] (* ٥) ينسب القول لعلي بن ابي طالب في شرح نهج البلاغة ٣/ ٣٣٩. و ورد بغير نسب في التمثيل و المحاضرة ص ٤٥٢. و ذكر بمعناه في سراج الملوك ص ٩١ على لسان احد الحكماء و نصه:« شر الزاد الى المعاد الذنب بعد الذنب و اشر من ذلك العدوان على العباد.
[١٥] - عليه السلام: ف.
[١٦] - المرء: ب.
[١٧] - اللّه: ب.- ٩/ ٤- ٥. المختصر في اخبار البشر، لابي الفدا ١/ ١٩٧. وفيات الاعيان ٢/ ٢٣٤- ٢٣٧.