النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٢٩
و لا يمكننا مقاومته. قال الشيخ: يجب ان تمحو هذا من نفسك[١] و لا تصغي[٢] إلى من ينطق به، فإنه ما كثر من كثره البغي و لا قوي من قوّاه الظلم، و إن اخاك ظالم لك باغ عليك، فهو هالك لا محالة و انت منصور عليه[٣] ظافر به، و سأحدثك حديثا ان حذوت مثاله نلت مناله، فقال المأمون: هات يا شيخ[٤].
[حكاية فيروز و أخشنوار ملك الهياطلة][٥].
قال[٦]: أن أخشنوار[٧] ملك الهياطلة[٨] لما اسر فيروز بن يزدجرد[٩] ملك الفرس و أراد إطلاقه أخذ عليه عهدا[١٠] ان لا يغزو بلاده و لا يقصده بمكروه، و لا يتعرض له[١١] بسوء. و وضع في اقصى تخوم[١٢] الهياطلة صخرة، و واثق[١٣] فيروز ان لا يتجاوز احد منهما تلك الصخرة بجيش و لا مكروه لصاحبه، ثم أطلقه بعد ما استوثق منه أخشنوار[١٤] بالعهود.
فلما وصل فيروز إلى دار ملكه داخلته الحمية و الانفة و عزم على غزو أخشنوار، و على اخذ بلاده و استيفاء ثأره، فجمع وزراءه و شاورهم فيي ذلك
[١] -قلبك: ب.
[٢] -تصطفي: ط. ق؛ م.
[٣] -منصور عليه: ساقطة في ب.
[٤] -يا شيخ: ساقطة في ف.
[٥] (*) العنوان زيادة من عندنا.
[٦] - انظر: موجز مختصر عن حكاية فيروز و ملك الترك في تاريخ اليعقوبي ١/ ١٦٣. و الحكاية مفصلة في العقد الفريد ١/ ١٢٦- ١٢٧. و في عيون الاخبار ١/ ١١٧- ١٢١. أنظر الحكاية أيضا: في سلوان المطاع ص ٢٥- ٢٩. و في شرج نهج البلاغة ٣/ ٤١٨- ٤٢٠. و في تاريخ الطبري ١/ ٥١٣- ٥١٦.
[٧] (**) الخنشوار: في المخطوطات. و الصواب ما أثبتناه.
[٨] (***) جاء في مروج الذهب ١/ ٢٦٣ أن الهياطلة قوم سكنوا المنطقة الواقعة بين بخاري و سمرقند.
[٩] - فيروز بن يزدجرد: هو فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور، أمه« دينك» قتل اخاه هرمز و استأثر بالحكم و اظهر العدل و حسن السيرة و السياسة، و هلك على يد ملك الهياطلة بعد حكم دام سبعا و عشرين سنة انظر: تاريخ الطبري ١/ ٥١٢- ٥١٣. مروج الذهب للمسعودي ١/ ٢٦٣.
[١٠] -العهد: ط. ق؛ م.
[١١] - إليه: س؛ م؛ ب.
[١٢] - ارض: ط.؛ آد:.
[١٣] - و تواثق فيروز و هو: م. و تحالفا على ان: ط. ق.
[١٤] - ساقطة: ب.