النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٢٨
|
من لزم الصبر على حاله |
كان على ايامه بالخيار |
|
و قال آخر[١]:
|
أني رأيت مغبة الصبر |
تفضي بصاحبها إلى اليسر |
|
|
لا بد من عسر و ميسرة |
بها تدور دوائر الدهر |
|
|
فكم يلذ اليسر[٢] صاحبه |
فكذاك فليصبر على العسر |
|
و قال آخر[٣]:
|
لا تيأسن و ان طالت مطالبة |
إذا استعنت بصبر ان ترى فرحا |
|
|
اخلق بذي الصبر ان يحظى بحاجته |
و مدمن القرع للابواب ان يلجا |
|
الوصف العاشر: العفو
اعلم ان وصف العفو خليق بالملك لما فيه من المزية و كمال مصلحة الرعية، لأن الملك متى عاقب على الزلة و قابل على الهفوة، و اخذ بالجرم الصغير و لم يتجاوز[٤] (عن الكبير)[٥] قبحت سيرته (و فسدت سريرته)[٦].
و قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه[٧] افضل القصد[٨] عند الجدة، و افضل العفو عند القدرة، و ما اقبح مجازاة القادر على سوء صنيع المقدور عليه.
[١] -القول: ساقط م؛ ط. ق.
[٢] -الصبر: ب.
[٣] -القول ساقط: م؛ ف؛ ب، ط. ق.
[٤] -ساقطة: ب. الكثير: ف.
[٥] -ساءت طرائقه و ضاقت خلائعه: زائدة ف.
[٦] - ساقطة: م؛ ط. ق.
[٧] - القول في بهجة المجالس ١/ ٣٧٠. و في الحكمة الخالدة لمسكويه ص ٧٥ ورد بصيغة وصية لبعض حكماء الفرس تقول:« افضل البر ثلاث: الصدق في الغضب و الجود في العسرة و العفو في القدرة.
و في التمثيل و المحاضرة ص ٤١٢ ورد بلفظ:« افضل العفو عند القدرة».
[٨] - ساقطة: ف.