النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٥٠
الوصف الاول- الجور
اعلم ان الجور هو العدول عن الحق، و استمراره يخل بنظام الطاعة من الرعية و يبعثهم على ترك المناصحة[١] و عدم النصرة، و يحملهم على نصب الغوائل و تربص الدوائر، و ليس شيء اسرع[٢] منه في خراب الارض و لا افسد لضمائر الخلق، لأنه لا[٣] يقف على حد[٤] و لا ينتهي إلى غاية. و قد قال رسول اللّه[٥] صلى اللّه عليه و سلم: ان اشد الناس عذابا يوم القيامة من اشركه اللّه في سلطانه فجار في حكمه[٦]. و قال صلى اللّه عليه و سلم[٧]: لن تهلك الرعية و إن كانت ظالمة مسيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية، و تهلك الرعية و ان[٨] كانت هادية مهدية إذا كانت الولاة ظالمة مسيئة[٩].
و قال عليه الصلاة و السلام[١٠]، قال اللّه تعالى[١١]: لا نتقمن من الظالم[١٢] في عاجله و آجله، و لا نتقمنّ ممن رأى مظلوما يقدر على ان ينصره[١٣] فلم يفعل:
و قال عليه الصلاة و السلام: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.
[١] -النصيحة: ف.
[٢] -اصدع: ط. ق؛ م.
[٣] -ليس: ب؛ ف.
[٤] -نهاية: ط. ق؛ م.
[٥] - ورد في مجمع الزوائد ٥/ ١٩٧ و قد رواه الطبراني. و ورد في المستطرف في كل فن مستظرف ١/ ١١٥.
[٦] -الحديث: ساقط في ب.
[٧] - قا: نثر الدر للآبي، تحقيق محمد علي قرنه، الهيئة المصرية العامة ١/ ١٩٥ و ورد على لسان الفضيل بن عياض في الجوهر النفيس لابن الحداد، تحقيق رضوان السيد ص ٦٧.
[٨] - اذا: ف.
[٩] - الحديث ساقط في ط. ق؛ م؛ ب.
[١٠] - و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ف.
[١١] - قال اللّه تعالى: ساقطة في ط. ق؛ م؛ ب.
[١٢] - ساقطة: ف.
[١٣] - على نصره: ب. فقدره على أن ينصره: ط. ق. على: ساقطة ف.