النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١١٩
و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]: تخيروا[٢] الصدق و ان رأيتم[٣] الهلكة فيه فإن النجاة فيه، و تجنبوا الكذب و ان رأيتم النجاة فيه فإن[٤] الهلكة فيه.
و قال بعض الحكماء: دع الكذب حين ترى انه ينفعك فأنه يضررك، و آت الصدق حين ترى انه يضرك فإنه ينفعك.
و كانت العرب تقول: لسان الصدق مع العسرة خير من سوء الذكر مع الميسرة[٥].
و انشدني بعضهم[٦]:
|
عوّد لسانك صدق القول تحظ به |
ان اللسان لما عودت معتاد |
|
|
موكّل يتقاضى ما سننت له |
فازدد[٧] لنفسك و انظر كيف تزداد |
|
و قال المهلب[٨]: ما يكون السيف الصارم بيد الملك[٩] الشجاع بأعز له من الصدق.
[١] - حديث ورد في ادب الدنيا و الدين ص ٢٥٥.
[٢] -تحروا: ب.
[٣] -كانت: ب.
[٤] -ففيه: ب.
[٥] -المسرة: ط. ق. اليسرة: ب.
[٦] - البيتان في أدب الدنيا و الدين ص ٢٥٥. و ورد البيت الثاني بلفظ:« في الخير و الشر فانظر كيف ترتاد».
[٧] -فارتد: ب؛ ف. فاختر: ط. ق؛ م.
[٨] - المهلب: هو المهلب بن ابي صفرة( ٨- ٨٢ ه) ظالم بن سراق من ازد العتيك، كنيته أبو سعيد، تولى قيادة الجيوش الاسلامية في عهد بني امية، و كان شجاعا مقداما حارب في افغانستان و الهند و سمرقند، و تصدى للخوارج في كرمان و شتت شملهم فكافأه ابن الزبير و ولاه على الجزيرة عام ٦٥ ه لخمس سنوات، كما ولاه عبد الملك بن مروان على خراسان عام ٧٥ ه. و يذكر عنه انه توفي في مرو عام ٨٣ ه اثر اصابته بمرض في رجله بعد ان استخلف ابنه يزيدا مرغما و بعد ان اوصى بقيادة الجند لحبيب. قارن عنه تاريخ الطبري ٥/ ١٦١- ١٦٢. تاريخ اليعقوبي ٢/ ص ص ٢٧٢، ٢٧٥، ٢٧٦. المعارف لابن قتيبة ص ١٧٥ سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٨٣. وفيات الاعيان لابن خلكان ٥/ ٣٥٠. سرح العيون لابن نباته ص ١٩٤.
[٩] - ساقطة: ب.