النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٧٥
[الباب الخامس عشر] فيما ينبغي لاهل الجيش و يلزمهم من حقوق[١] الجهاد
اذا[٢] توجه الملك بالجيش الى لقاء[٣] المشركين لزم اهل الجيش من الحقوق امران: احدهما ما يلزمهم من حق اللّه تعالى، و الثاني ما يلزمهم من حق الملك، فأما ما يلزمهم من حق اللّه تعالى فأربعة اشياء[٤]:
احدها[٥]- مصابرة العدو عند التقاء الصفين، و لا ينهزمون من مثليهم فما دون لان اللّه تعالى كان[٦] قد فرض على كل مسلم ان يقاتل عشرة من المشركين، قال[٧]: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً[٨] ثم ان اللّه تعالى بعد ذلك خفف عنهم[٩] لما[١٠] شقّ عليهم الامر، فأوجب على كل مسلم ان يقاتل رجلين من المشركين[١١]، فقال عز و جل[١٢]: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ
[١] -من الحقوق: ب.
[٢] - هذا الباب مقتبس حرفيا عن الاحكام السلطانية للماوردي أنظر: القسم الرابع من الباب الرابع ص ٤٤- ٤٩« احكام الامارة و ما يلزم المجاهدين من حقوق الجهاد».
[٣] -قتال: ط. ق؛ م.
[٤] -فاربعة اشياء: ساقطة م؛ ط. ق.
[٥] -ساقطة: ب.
[٦] -كان قد: ساقطة م؛ ط. ق.
[٧] - القرآن الكريم- الأنفال/ ٦٥.
[٨] - قال تعالى: م.
[٩] - عليهم: ط. ق؛ م.
[١٠] -« عند قوة الاسلام و كثرة اهله» في الاحكام السلطانية، ص ٤٥.
[١١] - و اللّه مع الصابرين: زيادة ف.
[١٢] - القرآن الكريم، الأنفال/ ٦٦.