النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢١٦
محضه. و قال[١] ابن هبيرة و هو يؤدب ولده: لا تكونن اول مشير، و إياك و الرأي الفطير، و لا[٢] تشر على مستبد[٣] برأيه، و تجنب ارتجال الكلام. و انشدني[٤] بعض اهل العلم:
|
و إذا الخطوب عليك يوما اشكلت |
فاعمد لرأي أخ حكيم مرشد |
|
|
و إذا استشرت فكن لنفسك رائدا |
متثبتا[٥] تجد الرشاد و تهتدي |
|
و إذا تقرر له الرأي الصحيح بعد الفكرة و الروية شرع في امضائه و العمل به و ينتهز فيه الفرصة، و ليحذر مخالفة النصحاء و الاستهانة بنصائحهم، فقد قيل: من عصى ناصحا[٦] فقد استفاد[٧] عدوه. و كان يقال: يستدل على ادبار[٨] أمر الملك[٩] بخمسة اشياء: احدها، أن يستكفي بالاحداث الذين لا خبرة لهم بموارد الامور و مصادرها.
الثاني، أن يقصد أهل[١٠] مودته بالاذى.
الثالث، أن ينقص خراجه عن مقدرا[١١] موؤنة ملكه.
الرابع، أن يكون تقريبه و إبعاده[١٢] للهوى لا للرأي.
الخامس: استهانته بنصائح العقلاء و آراء ذوي الحنكة.
[١] - القول بنسبة في العقد الفريد ١/ ٦٢. و ينسب إلى جعفر بن محمد في المستطرف ١/ ١٠٠. و قد ورد بلفظ:« لا تكونن اول مشير و اياك و الرأي الخطير، و تجنب ارتجال الكلام و لا تشيرن على مستبد برأيه و لا على متلوّن و لا على لجوج»
[٢] -و لا تشر مستبد بأيه و تجنب ارتجال الكلام:
[٣] - انظر القول كاملا في العقد الفريد لابن عبد ربه ١/ ٦٢. و تكملته:« و لا تشر على مستبد و لا على و غد و لا على متلون و لا لجوج، و خف اللّه في موافقة هوى المستشير فإن التماس موافقته لؤم و سوء الاستماع منه خيانة». و انظر القول ايضا في بهجة المجالس ١/ ٤٥٢.
[٤] -ساقطة: ط. ق. م.
و لهذا شعر لبعض اهل الفضل: ط. ق؛ م.
[٥] -متوخيا: ط. ق. متسببا م.
[٦] -نصيحا: ب؛ ف.
[٧] -إستعدى: م؛ ط. ق، ب.
[٨] - زوال: ب.
[٩] - زوال: ب.
[١٠] - المملكة: ب.
[١١] - ساقطة: ب.
[١٢] - ساقطة: في س؛ م.