النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٥٣
|
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا |
فالظلم مرتعه يدعو[١] إلى الوخم |
|
|
تنام عيناك و المظلوم منتبه |
يدعو عليك و عين اللّه لم تنم |
|
و يحكى[٢] ان يزدجرو الاثيم[٣] لما كثر عسفه لرعيته، و اشتد جوره عليهم باغتصاب[٤] الاموال و امتهانهم[٥] بالعذاب و طال ذلك عليهم، اجتمع جماعة من المظلومين في بعض الهياكل[٦] ثم دعوا إلى اللّه سبحانه و تعالى ان يريحهم منه، فمكث بعد ذلك خمسة ايام او سبعة[٧]، فجاءه حاجبه[٨] و اخبره ان فرسا متوحشا[٩] جمع محاسن صفات الخيل قد جاء يشتد عدوا حتى وقف بباب الملك، و قد تهيبه[١٠] الناس فلم يجترىء[١١] احد عليه، و قد[١٢] نفرت منه الخيل فلم تقرب منه.
قال:
فلما سمع ذلك يزدجرد خرج من قصره (فنظر قائما إلى الفرس)[١٣] فرأى
[١] -يدني: ف.
[٢] - نجد الحكاية مع مزيد من التفاصيل في كتاب سياست نامه لنظام الملك، تعريب يوسف بكار، ص ٦٩- ٧٠. و في التبر المسبوك للغزالي ٢- ص ٢٦٧- ٢٦٨.
[٣] - هو يزدجرد بن بهرام بن سابور ذي الاكتاف المتوفي عام ٤٢١ م لقب بيزدجرد الخاطي لشدة عسفه و اذلاله للناس. و قد كان فظا غليظا رديء الخلق، و كان الناس يهابونه و يخشون سطوته و فظاظته.
و يحكى عنه انه يعرف بانساب الفرس، حكم عام ٣٩٩ م لمدة بلغت احدى و عشرين سنة. قارن عن حياته: ابن الاثير، الكامل في التاريخ ١/ ٢٣٢- ٢٣٤. تاريخ الطبري ١/ ٤٩٦- ٤٩٨. مروج الذهب للسعودي ١/ ٢٦١. تاريخ اليعقوبي ١/ ١٦٢. التبر المسبوك في نصيحة الملوك الغزالي، ص ١٧٨.
[٤] -بغتصاب الاموال و امتهانهم بالعذاب و طال ذلك عليهم: ساقطة في ف.
[٥] -ايهانهم: س. اهانتهم: م. ساقطة: ف.
[٦] -الاماكن: ب.
[٧] -ايام: زائدة في ط. ق. م.
[٨] - صاحبه: ط. ق؛ م.
[٩] - مستوحشا: ط. ق؛ م. متوحشا قد يجمع: ف.
[١٠] - هابه: م.
[١١] - يجسر: ب.
[١٢] - و قد نفرت منه الخيل: ساقطة في ب. فلا: في ف.
[١٣] - فرأي: ط. ق. فنظرها: م.