النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٣٣
الخرساني[١] كلام شديد و منازعة، فما زال ابو مسلم (يقاوله إلى ان قال له شهرام:
يا لقيط! فلما قال ذلك سكت أبو مسلم[٢].
ثم إن شهرام ندم، فأقبل على ابي[٣] مسلم معتذرا و خاضعا[٤]، فلما رأى ذلك منه ابو مسلم قال)[٥]: لسان سبق و وهم اخطأ، و انما الغضب من الشيطان، و العذر يسعك و قد عفونا عنك[٦]. فقال شهرام: ايها الامير[٧] ان عفو مثلك لا يكون[٨] غرورا[٩]، قال: اجل. فقال):[١٠] ان عظم ذنبي لا يدع قلبي يسكن. فقال ابو مسلم: يا عجبا! كنت تسيء و انا احسن فإذا احسنت تسيء.
(و انشدي بعضهم شعرا)[١١][١٢]:
|
تعفو الملوك عن العظيم |
من الذنوب لفضلها |
|
[١] - ابو مسلم الخراساني( ١٠٠- ١٣٧ ه) هو عبد الرحمن بن مسلم بن سنفيرون بن أسفنديار ابو مسلم المروزي صاحب الدولة العباسية. قارن عنه: مروج الذهب للمسعودي، ٤/ ١٣٩. تاريخ الطبري ٣/ ١٠٣. تاريخ بغداد، ١٠/ ٢٠٧- ٢١١.
[٢] -ساقطة: م، ط. ق، ب.
[٣] -ساقطة: ف.
[٤] -متصلا: ف.
[٥] -ساقطة: ب.
[٦] -و العفو اجمل: زيادة، ط. ق؛ م.
[٧] - يا امير المؤمنين: ب.
[٨] - إلا: زيادة في ط. ق؛ م.
[٩] - ساقطة: ف.
[١٠] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[١١] - انشدت: ف.
[١٢] - ينسب الشعر للنعمان بن منذر بن ماء السماء في كتاب التمثيل و المحاضرة، للثعالبي ص ١٣٤.
كذلك في تسهيل النظر، للماودي ص ٢٩٣. و في احياء علوم الدين ٣/ ١٨٣، لكن الشطر الثاني من البيت الثالث ورد بلفظ:« و يخاف شدة دخلها». و ورد الشعر ايضا: في مروج الذهب للمسعودي، ٣/ ٢٤١. و في عيون الاخبار ١/ ١٠٠. مرفقا بحكاية تدور احداثها بين النعمان بن المنذر( ٥٠٩- ٧٠٨ م) و بين رجل من بني يشكر. و نجد الحكاية و الشعر في الجوهر النفيس في سياسة الرئيس ص ٩٦ و الاشعار ذكرت في سياق حكاية ذكرها محمد بن السائب الكلبي.-