النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٣٧
الملك إلى دمشق استقالة[١] و هو اشبه بالتفويض و التسليم لامر اللّه تعالى، و لا شك أن يظفر[٢] بمن خانه و بغى عليه و نقض عهده، فان الباغي مصروع[٣]، و اذا ظفر به استقال النعمان و زفر و من عداهما[٤] من اهل[٥] الثغور، و رجعوا إلى الطاعة عند معاينة الظفر بعمرو بن سعيد.
قال: فسرّ عبد الملك بمقالة الشيخ، و عزم على اتباع رأيه و قال: جزاك اللّه خيرا ايها[٦] الشيخ فقد أحسنت فيما اشرت، فاخبرني باسمك و اين منزلك؟ فقال الشيخ: و ما تريد من ذلك؟ قال: لاقضي حقك، فارفع إليّ حوائجك فاني انا عبد الملك، فقال الشيخ: و انا ايضا عبد الملك فهلم بنا نرفع حوائجنا جميعا إلى من انا و انت له عبدان، ثم تركه الشيخ و انصرف.
قال: فذهب عبد الملك و عمل برأي الشيخ[٧]، فأنجح و ظفره[٨] اللّه تعالى.
[١] -ساقطة: ط. ق. استقلاله: م.
[٢] -بالتفويض و التسليم: مكررة، في ط. ق؛ م.
[٣] -فإن الباغي مصروع: ساقة في ف.
[٤] -حوالهما: ط. ق؛ م.
[٥] -أهل: ساقطة في م؛ ط. ق.
[٦] - ايها الشيخ: ساقطة في ب.
[٧] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[٨] - و طفره اللّه تعالى: ساقطة في ف. و باللّه التوفيق: س. و باللّه سبحانه التوفيق: م.