النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٨٥
الوزير[١] الساعي إليه في المكيدة بهرام[٢]، فاهدى له[٣] هدايا[٤] نفيسة، و تنفق عنده بالتحف إلى ان أنس به الوزير و خف على قلبه و لبث عنده عاما، ثم إنه قال له: (إني احببتك ايها الوزير حبا شديدا)[٥] ولي عام انازع نفسي في إتحافك بتحفة[٦] لم يظفر احد بمثيلها، و كانت نفسي تضن[٧] بها ثم سمحت بايثارك، فقال: و ما هذه التحفة؟ قال: جارية طولها ستة اذرع و شعرها ينسحب على مواطىء[٨] قدميها كأنما[٩] كسي جلدها قشور الدرر.
قال[١٠]: فلما سمع الوزير الصفة استفزه الهوى إليها و جعل (يتقاضاه احضارها)[١١]، فلما احضرها[١٢] و وقع بصره عليها لم يملك نفسه ان وثب عليها فعانقها و ضمّها[١٣] و قبلها و رشفها[١٤] ثم التفت إلى سيدها و قال له: سل ما شئت و احتكم[١٥]، فقال: حكمي القرب منك و الحضور عندك، قال: ذلك لك و خذ من المال ما شئت، قال: لا حاجة لي فيه.
ثم خرج مبادرا إلى (باب قصر الملك خاقان)[١٦] فقال لبعض ثقاته: ان
[١] -وزيره: ف.
[٢] -ساقطة: م.
[٣] -إليه: ف.
[٤] -هدية: ب.
[٥] -و لك عندي حب شديد: ط. ق؛ م.
[٦] - بهذه التحفة التي لم: ط. ق؛ م.
[٧] - نفسي لم تسمع بها فقد سمحت: ط. ق؛ م.
[٨] - ساقطة: ب.
[٩] - كأنما كسي جلدها قشور الدر: ساقطة في ب.
[١٠] - قال فلما سمع الوزير الصفة استغفره الهوى إليها: ساقطة في ب.
[١١] - يتقص: م؛ ط. ق. يتقصاها: ب.
[١٢] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[١٣] - ساقطة: ب.
[١٤] - ساقطة: ب.
[١٥] - و احكم: م؛ ط. ق.
[١٦] - إلى قصر خاقان: ب.