النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٣٧
فأتيناه فقرعنا عليه الباب فقال: من هذا؟ فقلت: اجب أمير المؤمنين. فخرج[١] مسرعا و قال: يا أمير المؤمنين لو ارسلت إليّ اتيتك، قال: خذ لما جئناك له يرحمك اللّه. فحادثه ساعة ثم قال: ا عليك دين؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال:
يا ابا العباس اقض دينه، ثم انصرفنا فقال: ما أغنى عني صاحبك شيئا فانظر لي رجلا اسأله [فقلت: ها هنا عبد الرزاق بن همام، قال: امض بنا اليه. فأتيناه فقرعت عليه الباب فقال عبد الرزاق[٢]: من هذا؟ قلت: اجب أمير المؤمنين[٣]، فخرج مسرعا و قال: يا أمير المؤمنين لو ارسلت إليّ اتيتك، قال: خذ لما جئناك له يرحمك اللّه، فحادثه ساعة ثم قال له: ا عليك دين؟ قال: نعم يا امير المؤمنين[٤]، قال: يا ابا العباس اقض دينه] ثم انصرفنا من عنده فقال: ما اغنى عني صاحبك شيئا فانظر لي رجلا اسأله فقلت: ها هنا الفضيل بن عياض[٥]، فقال امض بنا اليه فاتيناه فسمعناه يقرأ آية[٦] في كتاب اللّه تعالى و هو يرددها، فقرعت عليه الباب فأوجز في صلاته و قال: من هذا؟ فقلت: أجب امير المؤمنين[٧]، قال: ما لي و لامير المؤمنين! قلت سبحان اللّه اما عليك طاعته، فنزل و فتح الباب ثم ارتقى الى الغرفة فاطفأ السراج ثم التجأ الى زاوية و اخفى[٨] نفسه، فجعلنا نجول عليه بايدينا
[١] -فخرج مسرعا و قال يا أمير المؤمنين: ساقطة ط. ق؛ م.
[٢] -فقال امير المؤمنين: س. ساقطة: ب؛ ف.
[٣] -يرحمك اللّه: زائده ب.
[٤] -يا امير المؤمنين: ساقطة ب.
[٥] - الفضل بن عياض( ١٠٥- ١٨٧ ه): هو ابو علي التميمي من مواليد سمرقند، عاش في الكوفة ثم رحل إلى مكة و استقر فيها بقية عمره، كان سيدا جليلا من أئمة الرواية و احد أبرز العلماء و الاولياء و الزهاد. قارن عنه: وفيات الاعيان ٤/ ٤٧. الاعلام للزركلي ٥/ ١٥٣. شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ١/ ٣١٧. سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٢. البداية و النهاية ١٠/ ١٩٨- ١٩٩.
[٦] - تقول الآية:\i أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ\E الجاثية/ ٢١. انظر حول الموضوع: سراج الملوك للطرطوشي ص ٥٢. و التبر المسبوك للغزالي ص ١٢٠.
و المستطرف ١/ ١٠٥- ١٠٦.
[٧] -يرحمك اللّه: زائده ب.
[٨] - و اخفى نفسه: ساقطة ف.
[ ...]: مقطع ساقط في ط. ق؛ م.