النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٨٩
[الفصل الاول] في معرفة قتال اهل الردة[١]
اذا حكم باسلام قوم ثم ارتدوا عن دين الاسلام الى اي دين خالفه لم يجز اقرارهم عليه لان الاقرار بالحق[٢] يوجب التزام احكامه، ثم لم يخل حال اهل الردة من أمرين: أحدهما، أن يكونوا في دار الاسلام افرادا لم يتحيزوا بدار يمتنعون بها و يتميزون عن المسلمين[٣] فيها. و الثاني[٤]، أن يتجاوزوا الى دار ينفردون بها عن المسلمين حتى يصيروا فيها ممتنعين.
فان كانوا في دار الاسلام منفردين فلا حاجة الى قتالهم لدخولهم تحت القدرة، بل[٥] يجب ان يأمرهم بالتوبة مما دخلوا فيه من الباطل، فإن تابوا قبلت توبتهم و أجري عليهم حكم[٦] الاسلام، و من اقام منهم على ردته بعد[٧] ذلك وجب قتله[٨] رجلا كان او امرأة لقوله صلى اللّه عليه و سلم[٩]: من بدّل دينه فاقتلوه.
[١] - انظر هذا الفصل بعنوانه في الباب الخامس في الاحكام السلطانية، ص ٥٥- ٥٨.
[٢] -بالحكم: ط. ق؛ م.
[٣] -ساقطة: ب.
[٤] -و الثاني ان ينحازوا إلى دار ... حتى يصيروا: ساقطة ب.
[٥] - تتمه النص في الاحكام السلطانية ص ٥٥، و هي:« ... و يكشف عن سبب ردتهم، فإذا ذكروا شبهة في الدين أوضحت لهم بالحجج و الادلة حتى يتبين الحق لهم، و اخذوا بالتوبة مما دخلوا فيه من الباطل، فإن ...».
[٦] -احكام: ط. ق؛ م.
[٧] -بعد ذلك: ساقط م؛ ط. ق.
[٨] - عليه القتل: ب.
[٩] - الحديث في الاحكام السلطانية ص ٥٥.