النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٢٠
لترادف النعم، و قد قيل[١]: اربعة إذا افسدهم البطر لم تزدهم التكرمة إلا فسادا و هم: الولد و الزوجة و الخادم و الرعية، فإن هذه الاربعة إذا هاجت لم تزدهم المداراة و الرفق[٢] إلا طغيانا و هيجانا و إنما[٣] مفادنا بحسم موادها، قال الملك:
صدق الحكيم.
قال الوزير الثاني: الرأي ان يضرب الملك[٤] بمن صلح من الرعية من فسد منها حتى ترجع راغمة منقاده، ثم نلقى عدونا بمن لا نخاف دغله[٥]. فقال رئيس الزمارمة: هذا انفع لعدوك من جيشه و ادعى إلى طاعته من دعاته[٦] لأنا نعلم ان رعيتنا لا تخلو من عاقل محروم لم يمنعه من سل سيفه إلا الخوف، و إذا فعل الملك ما اشرت به فقد اباح له سل سيفه، و إذا سله لم يسله لنا[٧] و إنما[٨] يسله علينا و يتبعه الجمهور لما قد طبعوا عليه[٩] من حسد الملوك و التعصّب للضعفاء، و قد قيل[١٠]: اربعة من استقبلها بالعنف و الردع في اربعة احوال هلك بها و هي: الملك في حال غضبه، و السبك[١١][١٢] في حال هجومه، و الفيل في حال غلمته، و الرعية في حال هيجانها. و قالت[١٣] الحكماء[١٤]: اشبه شيء بردع[١٥] العامة عند هيجانها مداواة[١٦] الجدري في حال انبعاثه إلى سطح الجسد بالاطلية الرادعة.
فقال الملك: صدق الحكيم.
[١] - قارن: القول في سلوان المطاع، ص ٦٧.
[٢] -ساقطة: ب.
[٣] -و ان مفادنا بحسم موادها: ساقطة في ط. ق؛ م.
[٤] -الملك ساقطة: م؛ س. ان تضرب: ف.
[٥] -دخله: ب. دعاته: ف.
[٦] -دعارته: ط. ق.
[٧] - و اذا سله لم يسله: زيادة في س.
[٨] - بل: ف.
[٩] - ساقطة: س.
[١٠] - القول بحرفيته في سلوان المطاع، ص ٦٨.
[١١] - القول ساقط في ط. ق؛ م.
[١٢] (*) السبك: هو الجدري في حال انبعاثه إلى سطح الجسد بعد استخدام الأطلية الرادعة للمرض.
[١٣] - السيل: ب؛ ف.
[١٤] - انظر: سلوان المطاع في عدوان الاتباع، ص ٦٨.
[١٥] - ساقطة: م. يريع: ب.
[١٦] - معاناة: س. ساقطة: م؛ ط. ق.