النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٠٢
|
فهل من فتى زانه قوله[١] |
بشيء يخالفه فعله |
|
و قال بعضهم: يعرف العاقل بحسن سمته و طول صمته و صحة تصرفه[٢].
و قال بعض الحكماء: ليس للمرء ان (يتحجج بحالة)[٣] جليلة نالها[٤] بغير عقل، فإن الجهل ينزله منها و يزيله[٥] عنها و يحطه إلى رتبته (و يرده إلى قيمته)[٦] بعد أن تظهر عيوبه و تكثر ذنوبه و يصير مادحه هاجيا و وليه معاديا.
و كان يقال[٧]: الناس ثلاثة عاقل و أحمق و فاجر. فأما العاقل فإن الدين شريعته و الحلم طبيعته و الرأي الحسن سجيته، ان كلّم أجاب و إن نطق أصاب و إن سمع العلم وعى، و إن حدّث الفقه روى. و أما الاحمق فإن تكلّم عجل و ان حدّث ذهل، و ان استنزل عن رأيه نزل. و اما الفاجر فإن ائتمنته خانك، و ان حدّثته شانك و ان استكتم[٨] امرا لا يكتم[٩]، و ان علم علما لم يعمل به[١٠].
و كان يقال[١١]: لا عطية اعظم من عقل، و لا داء أدوى[١٢] من جهل[١٣].
و قال[١٤] المبارك الطبري: ليس العاقل الذي يحتال للامر (الذي وقع فيه
[١] -عقله: ط. ق؛ م
[٢] -ساقطة: ب.
[٣] -يتبجج: ب. ينال مكانه: ف.
[٤] -ساقطة: ف
[٥] -و يزله: ط. ق؛ م
[٦] - ساقطة: ب
[٧] - القول في بهجة المجالس ١/ ٥٣٤.
[٨] - استكتمته: ط. ق.
[٩] - يكتمه: ط. ق. لم يكتم: ب.
[١٠] - لم يعلم: ب.
[١١] - القول في العقد الفريد ٢/ ٢٥٢ لعلي بن أبي طالب و نصه:« لا مال أعود من عقل، و لا فقر أضر من جهل». و بمعناه في شرح نهج البلاغة ٤/ ٢٦٧.
[١٢] - اقوى: ط. ق؛ م.
[١٣] - الجميل: ف.
[١٤] - القول لزياد بن أبيه في العقد الفريد ٢/ ٢٤١ و نصه:« ليس العاقل الذي اذا وقع في الامر احتال له، و لكن كالعاقل يحتال للامر حتى لا يقع فيه».