النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٣١
ثم أن أخشنوار لما بلغه مسير فيروز إليه حمل نفسه على التثبت، و فوض أمره إلى الرب الاعلى[١] و سأله[٢] أن (يغضب لعهوده)[٣] و مواثيقه التي لم يرع حقها فيروز و لا خاف تبعه[٤] نكثها، و اخذ مع ذلك بالحزم في سد الثغور، و جمع جنده ثم خرج إلى فيروز بعد ما توسط أرضه و عاث في بلاده[٥]، ففاجأه[٦] أخشنوار و صدقه الحملة، فانكشف[٧] فيروز منهزما و أسلم[٨] ما كان بيده، فقتل اخشنوار رجاله و غنم[٩] أمواله، و امعن في طلب فيروز فظفر به و قتله و أسر أهل بيته و حماة أصحابه و استولى على بلاده، كل[١٠] ذلك بسبب الغدر و نقض الميثاق.
و كذلك سبب أخيك لغدره بك و نقض ميثاق أبيك[١١]، فأنت الظافر به لا محالة.[١٢]
قال: فلما سمع المأمون كلام الشيخ تهلل وجهه[١٣] و طابت نفسه و قال: لقد سمعت مقالتك فصادفت منا قبولا و شكرا و سرورا بها، ثم حياه و أكرمه و عمل برأيه فأنجح اللّه[١٤] عمله، و بلغه من الخلافة أمله.
[١] -إلى اللّه الاعلى: م. إلى اللّه عز و جل: ط. ق.
[٢] -سبحانه و تعالى: م. زيادة في س؛ م.
[٣] -ينتقم ممن خان عهده: ط. ق؛ م.
[٤] -عاقبة: ط. ق. عقبة: م.
[٥] -و عاث في بلاده: ساقطة في م؛ ط. ق؛ ب.
[٦] - مفاجأة الخنشوار و اصدقه الحملة: ب. و جمع جنده و اتباعه فحمل هو و جماعته و صدقوا في حملتهم: ط. ق؛ م. مفاجأة الخنشوار و صدقه ...): ف.
[٧] - انكسر: ب.
[٨] - و ترك: ط. ق؛ م.
[٩] - و نهب: ط. ق؛ م.
[١٠] - كل ذلك ... فأنت الظافر به لا محالة: ساقطة في ف.
[١١] - يكون اخوك بسبب نقضه ميثاق ابيك: ط. ق؛ م. نصيب اخاك الغدر بك و نقضه ميثاقك: ب.
[١٢] - و غدرك فانك: ط. ق؛ م.
[١٣] - بالبشر: زائدة في ب.
[١٤] - برأيه: زائدة في ب.