النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٦٤
و الشراب[١]، و الفاكهة و الثياب و الفراش الذي ينام فيه و يجلس عليه. فينبغي للملك ان يكون متيقظا لذلك محترسا منه، و سنذكر من العلامات[٢] الواضحة على مصير السموم في هذه الاشياء ما فيه كفاية للفطن بحيث[٣] اذا رآها علم (ان ذلك الشيء)[٤] مسموم.
[كشف السم في الطعام و الشراب و المقتنيات][٥]
فينبغي للملك ان يتفقد[٦] ثيابة في كل يوم و فراشة (و غاشية سرجه)[٧] و كرسيه الذي يجلس عليه، فإن علامة ذلك إن كان مسموما ان يظهر في صفاء الوانها[٨] لمع كالوسخ، يضرب الى سواد من غير وسخ و يكون[٩] هدبها و حواشيها في نظر العين كأنها بالية، و اما السرج و عود السرير و الكرسي اذا كان ملطوخا بالسم فإنه يكمد لونه و يعلوه كالغبره، و اما الحلى و الآنية و ما يستخرج من معادن الارض كالذهب و الفضة و النحاس و الرصاص و الحديد[١٠]، فإن ذلك كله اذا كان مسموما يعلوه كالوسخ، و اما أواني الخزف و الفخار فإنها اذا كانت مسمومة، يحدث فيها دسومة و زهومة[١١]، و ربما أفرط صفاء لونها حتى يظهر فيها بريق ليس من ذاتها، و ربما ذهب بريقها الذي هو من ذاتها.
و اما الطعام المسموم فيستدل عليه من وجهين:
احدهما بالنار، فإن الطعام المسموم اذا وضعت منه شيئا في النار لم يصعد دخانه مستطيلا الى الهواء، بل يدور على ذلك الطعام و يسمع له صوت شرار،
[١] -ساقطة: ط. ق؛ م.
[٢] -الدلائل: ف.
[٣] -بحيث اذا رآها علم ان ذلك الشيء مسموم: ساقطة ف.
[٤] -انه: ط. ق. علم ذلك انه: م.
[٥] (*) العنوان زيادة من عندنا.
[٦] -حالة: زائدة في ب.
[٧] - و غاشيته في سرج الحصان: ط. ق؛ م.
[٨] - لونها: ف.
[٩] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[١٠] - و الجواهر: زائدة في ف؛ ب.
[١١] (**) الزهومة: الرائحة الكريهة الناتجة عن اللحوم.