النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٠
للجاحظ[١] و كتاب «العهود اليونانية» لأحمد بن يوسف ابن الداية[٢]، و «سر الاسرار» لاخوان الصفاء[٣]، و «الحكمة الخالدة» لمسكويه[٤] و كتاب «السياسة»
[١] -يبحث الكتاب في آداب التعامل و قواعد السياسة و رسوم و تقاليد البلاطات السلطانية، و يعالج رغم تداخل موضوعاته ثلاثة جوانب: عرض قوانين و قواعد سياسية و مراسيم ملكية، استشهاد بحكايات و مأثورات عن ملوك الفرس الساسانيين تكشف عن أساليبهم في تنفيذ القوانين و حكم الدول. ثم روايات و قصص تحكي تاريخ الصحابة و الخلفاء و الامراء العرب المسلمين. انظر: التاج في أخلاق الملوك، للجاحظ، تحقيق فوزي عطوي، دار صعب، بيروت، د. ت.
[٢] -وضع الكتاب احمد بن يوسف ابن الداية، و قد استله من كتب أفلاطون السياسية. و كان غرضه خلق نموذج حكم ملكي مثالي و تحقيق انسجام بين الافكار اليونانية و الاسلامية في مقابل الحضارة الفارسية الساسانية. وزع الكتاب في ثلاثة عهود عهد الملك لابنه، كشف له فيه طرق تأديب النفس و اساليب التعامل الناجح مع الرعية و اركان الدولة و مع العلماء، و سبل التدبير الاقتصادي. ثم عهد الوزير لابنة تحدث فيه آداب الوزارة و صفات الوزير، و بحث في شروط العلاقة بالملك و بالعامة.
و العهد الثالث هو عهد العامي إلى ولده، و يتضمن جملة من النصائح و الارشادات المنظمة للسلوك المهني. انظر: ابن الداية، العهود اليونانية( في الفلسفة السياسية عند العرب) تحقيق عمر المالكي، الشركة الوطنية للتوريع، الجزائر. ط ٢، ١٩٨٠.
[٣] -يتضمن الكتاب قواعد في السياسة و قوانين منظمة لسلوكات الحاكم العادل، و ارشادات تفيد السلطان في الحرب و السلم. و يحوي في ثناياه معلومات قيمة عن علمي الطب و النجوم، و فيه أيضا تصنيف للناس تبعا لمراتبهم السلطانية و نصائح للعسكر، فضلا عن ملاحظات حول النجوم و النبات و الاحجار منثورة هنا و هناك. انظر: سر الاسرار، لاخوان الصفا، تحقيق احمد التريكي، دار الكلمة، بيروت، ط ١، ١٩٨٣.
[٤] -يحوي كتاب« جاويدان خرد» الحكمة الخالدة: جملة من حكم الفرس و الهند، و آداب و وصايا العرب و الروم، نسقها مسكوية بطريقة تفيد الاحداث و الأدباء و أهل العلم، فالامثال و الحكم السياسية نسبت إلى حكماء الفرس امثال اذرباد و بزرجمهر، و كسرى قباد، و انوشروان و بهمن و غيرهم. أما حكم الهند فتمحورت حول آداب التعامل و شروط الاختلاط بالسلاطين. و تحت عنوان حكم العرب ذكر المؤلف جملة من حكم الجاهليين و أقوال الصوفية، و الفاظا متفرقة لبعض الملوك و الادباء المسلمين. و في القسم الأخير عرض المؤلف اقوال سقراط، و بطليموس و وصايا أرسطاطاليس و فيثاغوراس و افلاطون. انظر: الحكمة الخالدة، مسكوية( تحقيق عبد الرحمن بدوي، دار الأندلس، بيروت، ط ٢، ١٩٨٠.