النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٩٥
[الباب الخامس] في معرفة الأوصاف الكريمة و فضلها (و حث الملك)[١] عليها
(ينبغي للملك المنتصب لتدبير الرعية أن يتصف بالاوصاف الكريمة و يتلبس بها و يجعلها له خلقا مطبوعا، و لا يهمل منها وصفا واحدا، إذ بها قوام دولته و دوام مملكته)[٢] و هي خمسة عشر وصفا: العدل و العقل و الشجاعة و السخاء و الرفق و الوفاء و الصدق و الرأفة و الصبر و العفو و الشكر و الاناة و الحلم و العفاف و الوقار.
و سنشرح فضل هذه الاوصاف و ما يتعلق بها من المصالح الكلية في تدبير المملكة.
الوصف الأول: العدل
اعلم ان العدل[٣] أشرف[٤] اوصاف الملك و اقوم لدولته، لانه يبعث على الطاعة و يدعو الى الالفة، و به تصلح الأعمال و تنمى الاموال و تنتعش الرعية و تكمل المزيّة. و قد ندب اللّه (عز و جل)[٥] الخلق اليه و حثهم عليه.
[١] -و الحث: ب
[٢] -لما كان المنتصب لتدبير الرعية تقيمه الاوصاف الكريمة و تحطه عن رتبته اضدادها لزمه معرفتها و التلبس بها لان بها قوام دولته و دوام مملكته: ف.
[٣] - العدل بالمنظور الاسلامي قسمان: إلهي جاءت به الأنبياء و الرسل، و قسم وضعي يشبه العدل و هو السياسة الاصطلاحية القائمة على مجموعة من التدابير التي استنها الانسان لاستقامة الدنيا و الدين.
قا: سراج الملوك للطرطوشي ص ٨٨- ٨٩
[٤] -افضل: ط. ق؛ م.
[٥] -ساقطة: ف.