النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٩٠
و سكبها فوجدها مجوّفة و قد ملئت[١] رملا،[٢] (فذهب حينئذ ناموسه و تظاهرت عليه اعداؤه، و قلت هيبته عند اهل مملكته حين علموا سر هذه الاعمدة)[٣].
و حكي أن بعض ملوك[٤] مصر اخذ[٥] حبابا[٦] من الخزف و ملأها ذهبا، ثم سكبه فيها ثم كسر[٧] الخزف و ازاله، فبقيت كهيئة الحباب[٨]، ثم جعلها على باب قصره يجلس عليها الناس و سماها الحسرات.
و انما قصدت بذلك ايضا اقامة ناموس مملكته و تقويه نفوس جنده فلهذه المعاني يجب حفظه و الاحتياط عليه.
الركن الخامس من اركان المملكة: الحصون
اعلم ان الحصون التي يتحصن بها الملوك و يتمتنع بها جانبهم[٩] تنقسم إلى خمسة أنواع[١٠]، كل منها يحصل به التحصن و امتناع الجانب و هي: الماء و الجبال و المفاوز[١١] و القلاع و الرجال، و احصن هذه الحصون الرجال ثم القلاع؛ و تحصين[١٢] القلاع بالرجال، و تحصين الرجال بالاموال، و افضل الاموال الاطعمة و جمع الاطعمة[١٣] و تحصيلها انما يتحقق بالعدل.
[١] -رصاصا و: ف زائدة.
[٢] -فعلم الناس انما قصد سابور بوصفها على باب خزينته إظهارا لناموسه و اقامة لإبهته و تقوية لنفوس جنده لانه كان كل من يراها لا يشك في ان باطنها كظاهرها: زيادة في ف.
[٣] -ساقطة: ف.
[٤] -الملوك من أهل: ب.
[٥] -بنا: ب.
[٦] (*) حباب: مفردة حبّ و هو الجرة.
[٧] - ساقطة:« ثم كسر»
[٨] - الحيات: ب.
[٩] - التي يتحصن بها الملوك و يمتنع بها جانبهم: ساقطة في ف.
[١٠] - اقسام: ط. ق؛ م.
[١١] (**) الامكنة المهلكة التي لا ماء فيها.
[١٢] - و تحصين القلوع بالرجال ساقطة في ط. ق؛ م.
[١٣] - ساقطة: ب.« و جمع الاطعمة»