النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٧٨
و اوصى رجل ولده فقال: يا بني اعص هواك و النساء و اصنع[١] ما شئت.
و كان يقال: اذا غلب عليك عقلك فهو لك[٢] و إذا غلب عليك هواك فهو لعدوك[٣].
و قال بعض الحكماء: اكثر مخالفة الهوى فإن النفس امارة بالسوء تكره ما لها و تحب ما عليها[٤]، و لا يسلم من الندم من استنصح الهوى و استغش العقل.
و أنشدني بعضهم[٥]:
|
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى |
إلى بعض ما فيه عليك مقال |
|
[٦] و اوصى ملك من ملوك حمير أخاه فقال: لا يكون[٧] الافراط في شأنك في نكال و لا نوال، فإنه في النوال يجحفك و في النكال يؤثمك و يحيف عليك[٨]، و اذا انكسرت نفسك فامسك، و غالب هواك فإنه أضر ما إتبعت، و اعمل بالحق فإنه
[١] -و افعل: ط. ق؛ م.
[٢] -ساقطة: ط. ق.« اذا غلب عليك عقلك فهو لك».
[٣] -انشدني بعضهم شعر: زيادة في ف.
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٤] -و لن يجور عن القصد ممن أئتمر قصده عقله و اغتم هداه: زيادة ف.
[٥] -لهذا شعر: ط. ق؛ م. انشدني بعضهم شعر: ف.
[٦] - زيادة في ف. قال سابق اليربري:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٧] - يمكن: ط. ق.
[٨] - ساقطة: ط. ق؛ م.« و يحيف عليك»- و اشتهر بالعدل و الانصاف. و قد استهل حكمه بخطبة قال فيها:« انا ساعون في اقامة منازل العدل و ادرار الفضل و تشييد المآثر و عمارة البلاد و الرأفة بالعباد، و ردم أقطار المملكة ورد ما انخرم في سائر الايام منها ...» حكم ازدشير اربع عشرة سنة و مات عن ثمان و سبعين سنة خلفه بعدها ابنه سابور بن ازدشير. قارن عنه: تاريخ اليعقوبي: ص ١٥٩. مروج الذهب للمسعودي ١/ ٢٤٣ و ما بعدها.
تاريخ الطبري ١/ ٢٢١- ٢٢٣. كتابنا التبر المسبوك في نصيحة الملوك للغزالي ص ١٧٧. سرح العيون ص ٧٢- ٧٤.