النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٧١
[الباب الثالث] في معرفة قواعد الادب
لما كان الادب وصفا مشروطا للملك في تدبير المملكة، إفتقر في ذلك إلى معرفة قواعده التي لا يتحقق بدونها و لا ينبني إلا عليها[١]، و هما قاعدتان لا يسع الملك تركها إذ هما اصلان في السياسة و التدبير.
القاعدة الأولى[٢]: العلم.
[٣] اعلم أن العلم بأحكام الدين و ضبط اصول[٤] الشريعة واجب على كل مسلم، و على الملوك أشد وجوبا لافتقارهم إلى إقامة الحدود الشرعية[٥] بما[٦] يستحق كل جان[٧] منهم على الوجه الشرعي و اخذ الحقوق من وجوهها و صرفها في اربابها و جهاتها[٨]، ليتحقق منهم[٩] العدل الذي قامت به السماوات و الأرض، و متى كان الملك جاهلا كان تدبيره هدما لقواعد المملكة.
قال عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه: من عمل بغير علم كان ما يهدم أكثر مما يبني.
[١] -و لا ينبني إلا عليها: ساقطة في ف.
[٢] -من قواعد الادب: زيادة ف.
[٣] -في الرعية: ف.
[٤] -ساقطة: ط. ق؛ م.
[٥] -في الرعية: ف.
[٦] -بما يستحق كل جان منهم على الوجه الشرعي: ساقطة في ط. ق؛ م.
[٧] - حال: ف.
[٨] - ساقطة: ف.
[٩] - ساقطة: ف.