النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٧٠
و قال نصر بن سيّار[١]: كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر إلا المصيبة، فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر: و كل شيء يرخص إذا كثر إلا الادب، فإنه إذا كثر غلا.
و اعلم أن فضل الادب اشهر من ان يسطر[٢]، و في النفس الابية[٣] باعث إليه[٤] إذا كانت تأبى ضده و تكره مخالفته، و له قواعد تنبنى[٥] عليها اركانه[٦] سنذكرها إن شاء اللّه تعالى.
[١] -نصر بن سيّار: هو نصر بن سيار بن رافع بن حزّي من بني جندع بن ليث بن كنانة، يكنى ابا الليث، ولاه هشام بن عبد الملك إمارة خراسان عام ١٢٥ ه فحكمها عشر سنين، و استقر في مرو لحين مجيء أبي مسلم الخراساني الذي دعاه إلى كتاب اللّه و سنة رسوله و امره بالرضا على آل محمد، فتملق بادىء ذي بدء ثم هرب إلى سرخس و كتب لابن هبيرة المساعدة، و قبل ان يصله المدد أصيب بمرض شديد و مات في ساوه قرب الري عن عمر خمسين سنة عام ١٣١ ه قارن عنه:
خزانة الادب للبغدادي ١/ ٢٢٦. المعارف لابن قتيبة ص ١٨٠. الكامل لابن الأثير: ٤/ ٣١٧.
البداية و النهاية لابن كثير ١٠/ ٣٧.
[٢] -ينظر: س.
[٣] -البهيمة: م.
[٤] -عليه: ف؛ س؛ ب.
[٥] -بني: ط. ق.
[٦] - لا بد من معرفتها: زيادة في ف.