النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٦٩
و قال[١] بزرجمهر[٢]: ما أورثت الآباء ابناءها شيئا أفضل من الادب، لأنها إذا اورثتها الادب و العلم[٣] اكتسبت بهما[٤] الاموال و نالت بهما[٥] أعلى المراتب، و إذا أورثتها[٦] الاموال أضاعتها و بقيت[٧] عدما من الادب.
و كان يقال (* ٢): الادب خير ميراث، و حسن الخلق خير قرين، و التوفيق خير قائد، و الاجتهاد أربح[٨] تجارة، و لا مال اغنم[٩] من العقل و لا عقل اوثق من المشورة، و لا فقر أشرّ من الجهل.
و قيل: الادب ثوب جديد لا يبلى، و العلم كنز عظيم لا يفنى.
و قيل[١٠]: من أدب ابنه أرغم عدوه.
و قيل[١١]: ثلاثة ليس معهن غربة، حسن الادب و مجانبة الريب و كف الاذية.
[١] -القول بنسبة في عيون الاخبار، ٢/ ١٢٠. كذا في العقد الفريد لابن عبد ربه ٢/ ٤٢٢ و نصه:« ما ورث الاباء الابناء شيئا خيرا من الادب، لان بالادب يكسبون المال، و بالجهل يتلفونه». و في شرح نهج البلاغة ٤/ ٢٦٧.
[٢] -بزرجمهر بن البختكان: أشهر حكماء الفرس كتب في الحكم و المواعظ و الزهد، و له مأثورات في العدل. وزر لابرويز و علمه الحكمة و اصول السياسة لمدة ثلاث عشرة سنه، أتهم بالزندقة و بميله لمذهب الثنوية فسجن، و بسبب مشادة كلامية بنيه و بين أبرويز أمر الملك بقتله. قارن عنه: مروج الذهب للمسعودي ١/ ٢٧٦- ٢٧٧. غرر أخبار ملوك الفرس للثعالبي ص ٦١٩- ٦٢٤، ٦٣٣- ٦٣٦.
[٣] -ساقطة: م؛ ف.
[٤] -به: ف.
[٥] -به: ف.
[٦] - أورثوهم: ط. ق.
[٧] - اضاعوها و بقيوا هم: ط. ق.
[٨] - اعطم: م؛ أعود: ف.
[٩] - أعود: س. المروءة و زيادة في العقل، و صاحب في الغربة و حلية في المجالس. و القول مع اختلافات طفيفة في شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ٤/ ٢٦٧.
[١٠] - القول في العقد الفريد ٢/ ٤٢٢.
[١١] - القول في بهجة المجالس ١/ ١٠٩. شرح نهج البلاغة ٤/ ٢٦٧.
القول في شرح نهج البلاغة ٤/ ٢٦٧.