النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٦٣
الامثال ما يسبق الى الذهن شواهد صحتها و معالم أدلتها، مع نوادر من الاخبار و شواهد من الاشعار.
و فصلته أبوابا تتضمن حكايات لائقة و مواعظ شائقة[١] و حكما بالغة، و سلكت في ذلك كله طريق الاختصار و مذهب الايجاز لئلا تمجه الخواطر و ترفضه الاسماع و سميته: «النهج[٢] المسلوك في سياسة الملوك»، و كنت في ايداعه خزانة علومه كمهدي التمر[٣] الى هجر[٤] او الكافور الى قيطور[٥]، و لكني قصدت بذلك إيصال الحكمة لاهلها و ان اضعها في محلها.
و باللّه اعتصم و عليه اتوكل، و هو عشرون بابا و باللّه التوفيق، و هو حسبي و نعم الوكيل[٦].
الباب الاول- في بيان افتقار الرعية إلى ملك عادل.
الباب الثاني- في بيان فضل[٧] الادب و افتقار الملك إليه.
الباب الثالث- في معرفة قواعد الادب.
الباب الرابع- في معرفة أركان المملكة.
[١] -شافية: س.
[٢] -المنهج: ط. ق؛ م؛ س.
[٣] -الماء: ط. ق. ساقطة: م
[٤] - هجر: بفتح أوله و ثانيه، هو أسم لمدينة في البحرين او نجران أو جازان، و يرجّح ان تكون هجر عاصمة البحرين. و ورد في معاجم اللغة أن هجر أسم اطلق على قرية قرب المدينة و قيل انها بلاد تبعد عن البصرة خمسة عشر يوما و عن اليمامة خمسة أيام. كما قيل: انها بلد في اليمن، و ضربت بها الامثال فقيل:« كمبضع التمر إلى هجر» و لعل هجر مدينة اشتهرت بتجارة التمور أو تصنيعه لذلك ذكرها المؤلف في المثل للدلالة على تواضعه امام السلطان؛ فكما ان التمر المهدي إلى هجر لا يزيدها غنى و اهمية فكذلك شأن المعارف و المعلومات التي يقدمها كتاب« النهج المسلوك»، فهي لا تشكل إلا قدرا قليلا مما لدى السلطان من علم و معرفة و ثقافة. قارن: معجم البلدان للحموي، دار احياء التراث العربي ٥/ ٣٩٣. القاموس المحيط ٢/ ١٦٤.
[٥] -قيصور: م؛ ف
[٦] -حسبي الوكيل: زيادة في ط. ق. حسبي اللّه: م
[٧] - أدب الفضل: م.