النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٦٢
و المسلمين، أبو المظفر يوسف[١] بن أيوب بن شادي (محيي دولة)[٢] أمير المؤمنين أدام اللّه دولته و حرس على الاسلام مهجته[٣]، ممن[٤] أتاه اللّه ملكه القويم و هداه صراطه المستقيم، و اورثه مشارق الأرض و مغاربها، و اوطأه من الملوك رقابها و مناكبها، (و كان ممن يرى)[٥] الأدب و فضله، و يؤثر العلم و أهله، جمعت[٦] لخزانة علومه هذا الكتاب و هو يحتوي على طرائف[٧] من الحكمة و جواهر[٨] من الآداب[٩] و اصول[١٠] في السياسة و تدبير الرعية، و معرفة أركان[١١] المملكة و قواعد التدبير، (و قسمة الفيء و الغنيمة على الاجناد)[١٢] و ما يلزم أهل[١٣] الجيش من حقوق الجهاد.
و نبهت فيه على الشيم الكريمة و الاخلاق الذميمة و اشرت فيه الى فضل المشورة و الحث عليها و كيفية مصابرة الاعداء[١٤] و سياسة الجيش[١٥]، و اودعته من
[١] -ساقطة: ط. ق؛ م
[٢] -مجدّه: ط. ق؛ م
[٣] -طلعته: ط. ق؛ م
[٤] -قد: س؛ م
[٥] -و يعز: ط. ق. كان: ساقطة م.
[٦] - ضممت: ط. ق
[٧] - طريق: ط. ق
[٨] - ساقطة: ط. ق؛ م
[٩] - الادب: م؛ ط. ق؛ ف.
[١٠] - و اصوله: ط. ق
[١١] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[١٢] - ساقطة: ف
[١٣] - ساقطة: ط. ق؛ م
[١٤] - و الندب إليها: زيادة ف
[١٥] - و ما ينتج عنها: زيادة ف- الأذربيجاني الملقب بالملك الناصر، ولد في تكريت سنة ٥٣٢ ه حيث كان ابوه واليا و عاش طفولته في دمشق، و لما شب اتصل بنور الدين زنكي و عمل في خدمته و أخلص له، و قد حالفّه الحظ في ان يصبح قائدا لحملة عسكرية على مصر، ثم وزيرا للخليفة العاضد، و منذ وفاة نور الدين زنكي عام ٥٦٩ ه استقل بحكم مصر و صار سلطانا على الحجاز و اليمن و مصر و الشام.
و يذكر عن صلاح الدين انه كان ملكا شجاعا مهيبا عادلا عطوفا على الفقراء متواضعا سمحا، قوي الإيمان ثابت المعتقد، فقيها سنيا متعصبا لشافعيته، تيسر له بفضل مواهبه السياسية و الفكرية ان يكون من اشهر ملوك الشرق و الغرب قوة و نفوذا، حارب الصليبيين و انتصر عليهم فدانت له مصر و الشام و حرّان و العراق و نصيبين و آمد و غيرها، و توفي عام ٥٨٩ ه إثر اصابته بمرض الحمى الصفراء عن عمر سبع و خمسين سنة قارن عن سيرته: طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ٣٢٥- ٣٣٤.
البداية و النهاية ١٣/ ٦٠٢. الكامل في التاريخ ٩/ ٢٢٥- ٢٢٧. د. م الإسلامية ١٤/ ٢٦٣- ٢٧٦ تاريخ الشعوب الإسلامية لبروكلمان، ص ٣٥٢، ٣٥٤، ٣٥٨، ٣٥٩.