النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٧
السعيد[١] لابن طلحة المتوفي عام ٦٥٢ ه، «و كنز الملوك في كيفية الملوك» لابن الجوزي المتوفي سنة ٦٥٤ ه و «آداب السياسة»[٢] لمبارك بن خليل الخازندار البديري المتوفي ٦٨٢ ه، «و الفخري في الآداب السلطانية»[٣] لابن الطقطقا ٧٠٩ ه.
و تجدر الاشارة هنا الى انه بعد ان كانت الغلبة للطابع الفقهي الشرعي خلال القرون المتتالية الرابع و الخامس و السادس الهجرية، توازى خطا الفقه و السياسة في كتابات القرن السابع السياسية، بل كاد الفقه ينتهي تماما و غلب على مؤلفات تلك الحقبة نموذج مرايا الامراء حيث يبدو الانحياز منذ البداية لجانب الدولة واضحا.
[١] -وضع الكتاب الوزير ابي سالم محمد بن طلحة و وزعه على أربع قواعد. عالج في القاعدة الاولى القيم الاخلاقية، فشدد على أهمية الصبر و الشكر و المشورة و العدل و العفو و الصدق، و ثبت أقواله بالآيات القرآنية و الأحاديث النبوية و بالحكايات العربية الاسلامية. و في القاعدة الثانية تطرق لموضوع السلطة و الولايات و وزعها في بابين: خص الباب الأول للحديث عن ضرورة السلطة و وجوبها و اهميتها ص ١٣٤ و ١٤٣. و تناول بالتفصيل اخلاقيات الملك الفاضلة محذرا من الأخلاق الذميمة كالكذب و العجب و الكبر و غيرها. أما الباب الثاني فخصصه للحديث عن ارباب الدولة، الوزراء، و الكتاب و قد فصّل المؤلف في نوعي الوزارة و صفات الوزير واجباته ص ١٤٤- ١٤٨، و لعله تأثر بالنهج المسلوك أو أنه اقتبس هو و الشيزري عن الاحكام السلطانية للماوردي.
و في القاعدة الثالثة يبحث المؤلف في الشرائع و الديانات، و يضيف في القاعدة الرابعة زيادات و توضيحات في القضايا الشرعية و الفقهية. قا: كتابنا، العقد الفريد للملك السعيد، تحت الطبع.
[٢] -مخطوط مكتبة كوبرلي في الاستانة يتألف من ٥٥٩ ورقة موزعة في ثلاثة مجلدات و عنوانه:« آداب السياسة بالعدل و تبيين الصادق الكريم المهذب بالفضل من الاحمق اللئيم المكذب النذل».
[٣] -يتوزع الكتاب في فصلين رئيسيين: الأول يبحث في أمور السلطة و السلطان و يناقش آداب الملك و صفاته و وظائفه و علاقته بالرعية في إطار سلسلة من النوادر و الحكايات و الحكم و الامثال. و الثاني يعالج موضوع دول الاسلام( نشأتها تاريخها تطورها ملوكها وزراؤها) منذ العهد الراشدي و حتى أواخر العصر العباسي. و الذي يهمنا هنا هو الفصل الأول بما تضمنه من مواعظ و نصائح و إرشادات توجه بها إلى السلطان يعلمه من خلالها كيف يحكم و كيف يحافظ على ملكه او يكسب رضى الرعية. و قد استفاد ابن الطقطقا من النهج المسلوك خصوصا في الابواب التي تعالج قضايا أخلاقية سلوكية، و اخذ باسلوب الشيزري فكان يقدم موضوعاته بجملة من الآيات و الأحاديث و يثبتها بالاقوال و الحكايات، و قد ظهر ذلك في كتاب الفخري ص ص ٢٥- ٢٦، ٢٧، ٣٤، ٦٦.