النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٣٩
اللّه أرفق بامير المؤمنين، قال: يا ابن الربيع[١] تقتله انت و اصحابك و ارفق انا به؟
فلما افاق قال: زدني[٢]، قال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا[٣] لعمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه شكى اليه فكتب له عمر: يا اخي اذكر[٤] سهر اهل النار في النار، و خلود الابدان فإن ذلك يصرفك[٥] الى ربك نائما و يقظانا، و اياك ان تزل قدمك عن هذا السبيل فيكون آخر العهد بك منقطع الرجاء منك. فلما قرأ كتابه طوى البلاد حتى قدم عليه فقال له[٦]: ما اقدمك[٧] عليّ؟ فقال: خلعت قلبي فو اللّه ما وليت لك ولاية قط حتى القى اللّه تعالى، فبكى هارون ثم قال: زدني رحمك اللّه.
فقال له: يا امير المؤمنين ان العباس عم النبي صلى اللّه عليه و سلم جاء اليه و قال: أمّرني امارة، فقال له رسول[٨] اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٩]: يا عباس يا عم[١٠] النبي نفس تحييها خير لك من امارة لا تحصيها، و ان الامارة حسرة و ندامة[١١] يوم القيامة، فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل.
فبكى هارون و قال: زدني يرحمك اللّه، قال: يا حسن الوجه انت الذي[١٢] يسألك اللّه تعالى عن هذا الخلق يوم القيامة، فإن استطعت ان تقي هذا الوجه[١٣]
[١] -ساقطة: ط. ق؛ م.
[٢] -يرحمك اللّه: زيادة ب.
[٣] -غلاما: س.
[٤] -اذكر سهر أهل النار ... نائما و يقظانا: ساقطة ب.
[٥] -يطردك: س.
[٦] - عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه: زيادة ب.
[٧] - ما اقدمك ... يا أمير المؤمنين: ساقطة ب.
[٨] - رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ساقطة ب.
[٩] - ورد الحديث من قبل.
[١٠] - يا عم النبي: ساقطة ب.
[١١] - و ندامة يوم القيامة: ساقطة ط. ق؛ ب.
[١٢] - انت الذي يسألك ... فإن استطعت: ساقطة ف.
[١٣] - وجهك: ط. ق؛ م.