النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٣٢
قال الرجل يا امير المؤمنين ان اللّه تعالى استرعاك امور[١] المسلمين و اموالهم[٢]، فاهملت[٣] امورهم و اهتممت بجمع اموالهم و جعلت بينك و بينهم حجابا من الجص و الآجر، و ابوابا من الحديد و حجبة معهم السلاح، ثم سجنت نفسك فيها[٤] و بعثت عمالك[٥] في جمع الاموال[٦] و جبايتها[٧]، و اتخذت وزراء ظلمة و اعوانا غشمة ان نسيت[٨] لم يذكروك و ان احسنت لم يعينوك، ثم قويتهم على ظلم الناس بالاموال و الكراع و السلاح، و امرت بان لا يدخل من الناس الا فلان و فلان، نفر سميتهم، و لم تأمر بادخال المظلوم و لا الملهوف و لا الجائع و لا العاري و لا الضعيف، فلما رآك هؤلاء النفر الذين استخلصتهم لنفسك و آثرتهم على رعيتك قد[٩] صنعت هذا كله قالوا: هذا قد خان اللّه تعالى فما لنا لا نخونه، و قد سخره اللّه لها فائتمروا على ان لا يوصلوا اليك من اخبار رعيتك الا ما ارادوا، و متى اخرجت عاملا فخالفهم في امر أقصوه و ابعدوه[١٠] و بلّغوك عنه المكروه[١١] حتى يسقط من عينك، فلما اشتهر ذلك عنهم[١٢] عظمهم الناس و هابوهم، و كان اول من صانعهم بالهدايا و الاموال عمالك[١٣] ليتفقوا على ظلم الرعية[١٤]، ثم فعل ذلك أهل القدرة و الثروة من رعيتك لينالوا[١٥] ظلم من هو دونهم من الرعية، فامتلأت بلاد اللّه بالطمع بغيا و فسادا، و صار[١٦] هؤلاء القوم شركاءك في سلطانك و انت غافل، فإن جاء متظلم حيل بينه و بين الدخول عليك[١٧]، و ان اراد[١٨] رفع قصة اليك عند ظهورك لم يأخذها احد منه و ان تناولها احد من اعوانك[١٩] لم
[١] -امور المسلمين: ساقطة ط. ق؛ م.
[٢] -و اموال خلقه: ط. ق. اموالك: م.
[٣] -فاهملت امورهم ... اموالهم:
ساقطة ط. ق؛ م.
[٤] -في الدار: ب. فيها منهم: ف.
[٥] -عما لها: م.
[٦] - اموالهم: م.
[٧] - ساقطة: م؛ ط. ق؛ ب.
[٨] - أسأت: ب.
[٩] - قد صنعت هذا كله: ساقطة ط. ق؛ م.
[١٠] - ساقطة: ف.
[١١] - من تكره: ب.
[١٢] - عليهم: ب.
[١٣] - القائمين على البلاد: زيادة في ف.
[١٤] - من دونهم: ب.
[١٥] - لينالوا ظلم ... دونهم من الرعية: ساقطة ب.
[١٦] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[١٧] - إليك: ب.
[١٨] - فإذا اراد رفع قصة .... لم يوصلها إليك: ساقطة ب.
[١٩] - اخذها: س؛ م؛ ط. ق. احد من اعوانك: ساقطة في ط. ق؛ م؛ س.