النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٢٥
اليك من خير او شر، فاختر[١] أيهما شئت، قال سليمان: ارفع إليّ حوائجك يا ابا حازم، قال: هيهات! فإني قد رفعتها الى من لا تحجب دونه الحوائج فما اعطاني منها قنعت، و ما منعني منها رضيت و ذلك اني نظرت[٢] في هذا الامر فإذا هو على قسمين: احدهما لي و الآخر لغيري، اما[٣] ما كان لي فلو اني احتلت فيه بكل حيلة ما وصلت اليه قبل اوانه الذي قدر لي فيه، و اما الذي لغيري فذلك الذي لا تطمع نفسي فيه، و كما منع غيري من رزقي كذلك منعت انا من رزق غيري[٤].
ثم تركه و انصرف[٥] قال:
فما برح سليمان بعد ذلك متواضعا[٦] حتى مات[٧]
- الروضة الثالثة-
ما حكاه[٨] ابو القاسم عبد العزيز بن حسن باسناده ان امير المؤمنين المنصور[٩] بعث الى الاوزاعي[١٠] و هو بالساحل فاحضر عنده، فلما استقر به المجلس قال له المنصور: ما الذي ابطأك عنا يا اوزاعي؟ قال: و ما الذي تريد مني يا امير المؤمنين؟ قال: اريد الاخذ عنك و الاقتباس منك، قال: يا امير المؤمنين
[١] -لنفسك: زائده ط. ق؛ م.
[٢] -إلى هذا الحال: زائدة ط. ق؛ م.
[٣] -اما ما كان لي فلو اني ...
الذي لغيري: ساقطة ب.
[٤] -رزقه: ب.
[٥] -ثم خرج: ب.
[٦] - مستضعفا: م؛ ط؛ ق.
[٧] - حتى مات: ساقطة ب.
[٨] - قارن الحكاية في احياء علوم الدين ٢/ ٣٤٨- ٣٥١. و هي مفصلة على لسان عبد اللّه بن المبارك عن رجل من أهل الشام في عيون الاخبار ٢/ ٣٣٨- ٣٤١. و في العقد الفريد ٢/ ٢٣٧- ٢٣٨. و جزء منها في سراج الملوك ص ٥٤- ٥٥.
[٩] - ساقطة: م.
[١٠] - الاوزاعي( ٨٨- ١٥٧ ه): هو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد أبو عمر الاوزاعي من اهالي اليمن، و قيل انه من الاوزاع، و المعروف عنه انه ولد في لبنان و عاش في بيروت و كان اماما و محدثا و فقيها لاهل الشام، له مؤلفات عدة اشهرها كتاب السنن في الفقه، و كتاب المغازي، و من مآثره انه اجاب في سبعين ألف مسألة و كان من اعلم اهل السنة في زمانه. قارن عنه: طبقات الشافعية لابي اسحاق الشيرازي ص ٧٦ المعارف لابن قتيبة ص ٢١٧. الفهرست ص ٣١٨. البداية و النهاية ١٠/ ١١٥ و ما بعدها.