النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٢٢
فيها و إلى الاعمال التي تتخوف[١] عليهم منها فكف عنها، و انظر إلى الذي تحب ان يكون معك إذا قدمت على ربك (فقدمه بين يديك، و انظر إلى الامر الذي تكره ان يكون معك إذا قدمت على ربك)[٢] فامتنع[٣] عنه، و ابدل حيث يوجد البدل، و لا تذهبن إلى سلعة[٤] قد بارت على من كان قبلك ترجو ان تكون[٥] معك، فأتق اللّه تعالى يا أمير المؤمنين و افتح الباب و سهّل الحجاب و انصر المظلوم و اردع الظالم.
يا امير المؤمنين ثلاث من كن فيه فقد استكمل الايمان: من اذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل، و اذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، و اذا قدر لم يتناول ما ليس له.
قال:
فاشتد بكاء عمر بن عبد العزيز و علا نحيبه و قال: اللهم أعني على ما ابتليتني به من أمر عبادك و بلادك، و ارزقني فيهم العمل بطاعتك و اختم لي بخير و عافية.
- الروضة الثانية-
مما حكي[٦] ان سليمان بن عبد الملك لما قدم المدينة أقام بها ثلاثا و قال:
أما ها هنا رجل[٧] ادرك الصحابة يحدثنا؟ فقيل له: ان ها هنا رجلا عابدا من التابعين[٨] اسمه ابو حازم[٩] ادرك جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و نقل عنهم
[١] -تتخوف عليها: م. تتخوف عليهم من مثلها: ب.
[٢] -زيادة في ف.
[٣] -فافعله: ب. فامتنع منه: س.
[٤] -بضاعة: ب.
[٥] -تحوز عنك: ب؛ ف.
[٦] - انظر: وصايا و اقوال لابي حازم قالها لملوك بني مروان في البيان و التبيين للجاحظ. ص ٤٥٤- ٤٥٥.
و الحكاية مفصلة في حلية الاولياء ٣/ ٢٣٤- ٢٣٥. و في العقد الفريد ٢/ ٣٣٩. و سراج الملوك ص ٥١.
[٧] - ممن: زيادة ف.
[٨] - ساقطة: ف.
[٩] - أبو حازم: هو القاضي الحكيم سلمه بن دينار المدني المتوفي عام ١٤٠ ه صحابي جليل و محدّث ثقة و راوية. لمزيد من التفاصيل عن حياته انظر: حلية الاولياء ٣/ ٢٢٩- ٢٥٩. الوافي بالوفيات ١٥/ ٣١٩- ٣٢٠. صفة الصفوة لابن الجوزي ٢/ ٨٨.